الصفحة 161 من 382

عن الله تعالى. فحيث كانت السياسة لا تتعارض مع البيان، فلا إشكال، كان يقدّم بعض المباح ويؤخر بعضه. ومنه عندي حديث جعيل، المتقدم.

(1) سورة آل عمران: آية 28 (3) المغني 284/15

(2) فتح البارز 80/1

وحيث تعارضا، فإن كان هناك قرائن تبين انه له فعل ما فعل، على سبيل السياسة، فالأمر واضح، وإلا امتنع أن يكون فعله له مكروهأ) و محرمًا، لأنه يؤدي إلى أن يستقر في الشريعة ما ليس مخها. واللهم علم.

الشبهة الرابعة: أنه جد قد يكون له عذر فيما فعل، أي أن يكون فعل

الفعل على سبيل الرخصة، كأنه يكون أفطر في رمضان، ويكون إفطاره لأجل مرنهاخفى.-

ومثاله أيضًا: أن يكون قد صلى في ملابسَ دوني، لقلة الملابس اللائقة بجلال الصلاة، فمن اقتدى به ! في ترك الملابس الفاخرة لا الصلاة، كان ذلك خطا-

ومثاله أيضًا مما ورد في السنن أن النبي له كان يكن الإنفاق حتى لا يبقي

شيئًا ويتقشف في معيشته. يحتمل أن يكون ذلوا للحاجات والضرورات الواقعة في المجتمع الإسلامي مما لا بدّ من الوفاء به. فإن اقتدي به في ذلك في السعة كان خطا.

ونظير ذلك في الإصرار ما ورد عن أبي بن كعب أنه تال: الصلاة في الثوب الواحد سنة، كنا نفعله مع رسول الله ! ولا يعاب علينا، فقال ابن مسعود: إِنما كان ذلئط إذ كان في الثياب قلة، فيما إذ وشع الله فالصلاة قي الجويين أزكى"؟)."

ومن هنا وقع الخلاف في المنيا ، ففي حليمة عائشة أخا كانت تفركه من ثوب رسوله أدبه ! فركا فيصلي فيه (3) . قال الشافعية والحنابلة ة ذاك دليل طهارته. وقال الحنفية: هو نجس؟ ويجزع! فرك يابسه.

ومثاله أيضية تعامل النبي له بالدنانير الذهبية، والدراهم الكسرويهّ، !اقراره التعامل بها، مع ما عليها من صور القياصرة، ومعابد النيران. يحتمل أدت

(1 ) ) حمد في المسند 141/5

(12 رواه مسلم 3/ 196 258

يكون فعل ذلك من باب الضرورة لعدم إمكان سك نقود جديدة خالية من ذلك على عهده ! (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت