الصفحة 166 من 382

المبحث الأول

الفِعل الجبلي

إن النبي محمدأ!يئ كغيره من أنبياء الله، بيضر كسائر البشر،/ يتميز عن

سائر البشر إلها بان الله أوحى إليه برسالته، واختاره ليؤدي مهمة البلاغ وما يتبعها مما تقدم ذكره. قال الله تعالى: فقل إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلمر أنما إفكهم إله راحد! (1) . (قل سبحان ربي هل كنت إلّا بشرا رسولأ!(2) .

كان اختيار الله تعالما له لحمل الرسالة لم يَسشبم انخلاى!صن! من رتبة البشرية، بل بقي واحدا من البشر، له مثل ما لهم من الحاجات البدنية والنفسية. وذلك مقتكما إنسانيته وبحريته، من أجل ذلك كان قضاؤه لتلك الحاجات أمرا دعت إليه جبلته البشرية، وليس بمقتضى الرسالة، أما الذي بمقتكما الرسالة فهو الأفعال التشريعية التي يفعلها لتكون مطابقة لشرع الله تعالما.

تنبيه: إن كان الفعل مما لا تقتضيه الجبلة كالركوع والسجود، ورفع اليدين

في الدط!، ونحو ذلك، فهو خارج كن هذا المبحث، بخلاف القيام والجلوس والاضطجاع والأكل والشرب.

فإذا وجد المخالف لمقتضى الجبلة في الفعل العبادي، فهو مشروع فيها

قطعًا، إما صمسَحبً أو واجب، ما لا يُظَن أن النبي نجده فعله في أثناء العبادة لغرض بدني أو نحوه فيكون من المباح.

11)سورة فصلت: آية 6

(2) سورة الي بر ان: آية 93

ونضرب لذلدُ مثلًا بفرعي:

الفرع الأول: تحويل الرداء في الاستسقل!، الجمهور أنه فعل تشريعي.

وعن بي حنيفة وبعده المالكلية: لا يستحب من ذلك شيء (1) .

الفرع الثاف!: وضع اليدين على الصدر في الصلاة، لا تقتضيه الجبلة، وقد

ثبت عن النبي ! أنه فعله. قالا الجمهور باستحبابه. وهو الذي ذكره مالك في الموطأ. صروي ابن القاسم عن مالئة الإرسال، وصار إليه أكثر أصحابه، ومخهم من كره الإمساك،2).

والأفعاله الجبلية على ضربن:

الضرب الأول؟

فعل يقع منه !! اضطرارًا دون قصد منه لإيقاعه مطلقًا وذلك ما نقل أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت