فهرس الكتاب
والمراد به ما ليس له صلة بالعبادة، كامل طعام معيئّ كالتمر واللحم والعسل، وسير قي طريق معين، ولبست ثياب ذات شكل معين، كالوباء والعطاء والقميص، أو من مادة معينة كالقطن والصوف.
وهذا النوع من الأفعال يقع من النبي يكيه! على سبيل الإباحة. والمشهور عند الأصوليين أنه لا أسوة فيه، بل من شاء أن يفعل مثله فعل، ومن شاء أن يتولى تركه، دون أن يكون للفعل ميزة على الترك من ثواب أر غيره، ودون أن يكثرن في الترك ذم شرير. وبعضهم ادعى الإجماع على ذلك.
ألأ أن ابن حزم اشترط في جواز التقلى أن لا يكون رغبة عما فعله النبي !،
فإن كان كذلك كان التارك آثما. واحتج بالحديث: ألكني أنا أصوم وأفطر، ود قام وأنام، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب كن سنتي فليس مني". فذكر أكل اللحم، وهو فعل جبلي صرف-"
ورأينا أن الحديث المشار إليه وارد فيمن ترك المباح تدينا وتقربًا إلى الله به،
فهذا خلاف الشرع، إذ لا يُعْبَد الله بعبادة لم تشرع، ولأن ذلك ترك للمباح مع اعتقاد تحريمها و كراهته، وذلك تغيير لشرع الله.
ولا يصح أن يفهم من الحديث أن من أكل بالملعقة وتولى الأكل بالأصابع
فقد ركب عن السنة واستحق الوعيد، ولا أن من ترضي من المغسلة أو الإبريق وترك الوضوء من إناء صفريغترف منه باليد فقد رغب عن السنّة، ولو اعتقد الانكل بالملعمَة والمتوضىء من المغسلة أن ذلك أنظف وأحسن فليس ذلك أيضا رغبة عيد السنة، لأنه ترك للمباح مع اعتقاد إباحته، وليس في ذلك حرج.
وأما دعوى الإجماع فالصحيح أن المسالة ليست مجمعا عليها.
فقد نقل الباقلاف! في التقريب عن قوم/ يسفَهم، أن التاسئي به ! في
أفعاله المباحة مندوب. وكذا حكاه الغزالي عن بعض المحدثين. وبه صرخ السبكي في قواعده (1) ، وإليه يميل أبو شامةأ3)، ونقل المازريّ عن قوم لم يسمَهم القول بوجوب التألمئي في جميع الأفعال على الإطلادّ، وذلك يقتضي دخولك هذا النوض!.
(1) ق 11015.