الصفحة 173 من 382

ومنشأ التردد فيه قاعدة يتعارض الأصل والظاهر، إذ الأول عدم التشريع، وبراعة الذمم من التكاليف الشرعيهٌ ، وهذا يقضيها في هذا النوع أن لا يكون واجبا ولا مستحبًا. والظاهر أن فعله لما واظب عليه على طريقة معينة أنه شرع يتبع، لألف الغالب من فعاله يبه!يو التشريع، إذ هوت مبعوث لبيان الشرعيات (3) .

وقد نقل الزركشي عنا أبي إسحاق في ذلك وجهن للشافعية، أحدهما: أنه

سنة متبعة، والثاني: أنه لا يتبع فيه إلا بدليل. ونقل عنه أيضًا من موضع آخر من !تابه) ن الوجه الثاف! لهما به يتوقف فيه لاحتمال الخصوصية (4"."

وقد مال السبكي في القواعد إلى القول بالاستحجاب.

والمشهور عند المحذثيها، وهو المتداوَل في كتبهم وشروحهم للحديث، أن

ذلك الفعل يدلا على الندب، ويطلب المأتي به يوم فيه.

والأرجح عندي القول الثاني، وهو أنه دال على الإباحة لا أكل. ولا ت!تهض المواظبة والتكرار دليلا على كون الفعل مقصودًا به التشريع، إذ كثيرا ما يقع من الإنسان أن يفعل الأفعالا التي ميت نوع واحد بطريقة واحدة، بل إن ذلك هو الأغلب على الناس، لأن يخص ذلك اقتصادًا في المجهود الفكري، فالشيء إذا فعله الإنساني علا الطريقة التي جرى عليها في مثله، أمكنه فعله دون إعمال للفكر مجه، ويمكن الاستفادة من الفكر فِي أثناء ذلك الفعل في أشياء أخرى. فلما كان هذا من طبيعة البشر، فإن ما واظب عليه ئلْحَق بما لم يواظب عليه، ولا يستفاد من كل ذلك حكام أعلى من الإباحة.

(1) أحمد والترمذي والنائي (الفتع الكلئير) .

(2) مسلم وأحمد وأبو داود (الفتع الكبير) .

(3) الزركشي: البحر المحيط 248/2 1.

(4) البحر المحيط 1248/2.

الدرجة الثالثة:) ن يقع منه الفعل الجبلَيّ لا على سبيل المواظبة والتكلرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت