الصفحة 175 من 382

اتفاقا. يقول:"لو فعل النبي ضد فعلًا بحكم الاتفاق، مثل نزوله في السفر بمكان أو أن يفضل في إدارته طن فيصبه نية صل شجرة، أو أن تمشي راحلته في أحد جانبا الطريق، ونحو ذلك، فهل يستحبٌ قصد متابعته في ذلك؟ كان ابن عمر يحب أن يفعل مثل ذلك. وأما الخلفل! الراشدون وجمهور الصحابة فلم يستحبوا ذلك، لأن هذا ليس بمتابعة لها، إذ المتابعة لا بد فيها من القصد، فإذا/ يقصد هر ذلك الفعل، بل حصل له بحكام الاتفاق، كان غير متابع له في قصده."

"وابن عمر يقول: وإن/ يقصده، أكلن نفس فعله حسن على أفي وجه"

كان، صاحب أنه فعل مثله، إما لأن ذلك زيادة في محبته، وإما لبركة مشابهته له..-

5 وهكذا للناس قولان في ما فعله من المباحات على غير وجه القصد، هل متابعته فيه مباحة فقط، أو مستحبة، على قولين في مذهب أحمد وغيره.

يقول:أ ولم يكن ابن عمر ولا غيره، يقصدون الأماكن التي كان ينزل فيها، ويبيت فيها، مثل بيوت أزواجه، يمثل مواضع نزوله في مغازيه، وإنما كان الكلام في مشابهته في صورة الفعل فقط دان كان هر لم يقصد التعهد به. فيما الأمكنة نفسها فالصحابة متفقون على أنه لا يعلم منها إلا ما عظمه الشارع" (1) اهـ كلامه. وقد يظن لأول وهلة أن هذا وهم من ابن تنمية، فقد صح عن ابن عمر أنه"

تحرى الأمكلنة التىٍ حصل الفعل النبوئي فيها بحكم الاتفاق، ومن ذلك الحديث الطويل الذي رواه البخاري،2) في الباب الذي عقده بعنوان شباب المسحاجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي !) ذكر فيه المواقع التي كان ابن عمر يتحرى الصلاة فيها، ويخبر أن النبي عن صلّى فيها في أسفاره إلى مكة- وأيضًا كان ابن عمر يتحرِّى أن يصلي من الكعبهّ في المكان الذي دليل له إن

(1) ابن تيميه: مجموع الفتاوى الكبرى 409/15، 415 (2) 1 لبخا ري: 2/ 569.

النبي ي إلَى فيه (1". ويتحرّى أن يقف من عرفة في المكان الذي وقف فيه النبى!ك!(2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت