الصفحة 176 من 382

ولكن قد بين ابن تيمية مراده في موضع آخر 3)، حيث فيها أن ما فعله ابن

عمر لم يزد على أنه كان يختار إحدى الصورتين الممكنتين قي الفعل الواحد، وهي الموافقة لما فعله النبي جو دون الأخرى، بأن تحضره الصلاة مثلا في بقعة معينة قد صلى النبي ! يلا ناحية منها فيختار الصلاة يخص تلك الناحية ويترك سائر نواحيها. والمستنكر عند ابن تنمية، ويدعى الاتفاق على إنكاره، أن تعظم بقعة/ يقصد النبي سيئ تعظيمها، ويظهر ذلك بأن ينشاء المسلم لها سفرا طويلا أو قصيرًا

فهذا تقييد جيد في المسألة وتحرير صحيح لمحل الن!ل!.

هذا وقد عوض ما كان يفعله ابن عمر من هذا النوع، بما فعله والده

رضي الله عنهما! قال ابن حجر: ثبت عن عمر أنه رأى الناس في سفر يتبادلون إلى مكان. فسأل عن ذلك. فقالوا: قد صلى فيه النبي !. فقال:، من عرضت له الصلاة فليصل، وإلا فليمض، فإنما هلك أهل الكتاب لأنهم تتبعوا آثار أنبيائهم فاتخذوها كنائس وبيعأ!.

وقد أؤل ابن حجر هذا الفعل عن عمر رضي الله عنه، بحمله على من لا يعرف حقيقة الأمر، فيظن الصلاة هناك واجبة. وهو تأويل فيه نظركم فسياقما القصة يابيه.

واحتج أيضا بحديث عتبات بنا مالك، الوارد في صحيح البخاري، أنه

طلب من النبي !ن! أن يأتيه في بيته، ليصلي له قي مكان منه يتخذه مصلا، وفعل ذلك.

(1) البخاري 1/ 579

(2) ذكره ابن حجر يخص الإصابة 2/ 349 مسيرة عمر لعلي الطنطاوي). (3) أين تيميهَ: اقتضاء الصراط المستقيم محالفة أصحاب الجحيم ص 423

وهذا خارج عن الموضوع، لأن صلاته جملي هناك مقصودة ولهدف محلوم هو

أن تتخذ مصلى، وليس ذلك وأردأ على موضع النزلة، لأدب الن!ل! في ما حصل من الأفعال بحكم الاتفاق.

وذكر ابن حجر أيضًا أن عمر بن عبدالعزيز بنى مساجد علا مواضع بالمدينة

ثبت له أن النبي ! صلى فيها،1).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت