فهرس الكتاب
وعندي أن الوجوب هنا ليس متلقى من مجرد الفعل، بل من كونه فعلا
بيانتأ في اعتقاد القائل بالوجوب، أي اعتقاد أن الفعل مقصود به بيان صفة خطبة الجمعة المأمور بها قي سورة الجمعة، فهذا القصد هو سبب القولي بالوجوب. إذ الفعل البياف! يمكن أن ئدَل به على الوجوب، كما يأتي.
الدرجة الثانية: ما سبيله الاستحباب من ذلك، وهو ما وضح فيه أمر التعدد، وذلك أن عُلم، أو غَلَب على الظن بأمارة، أن المقصود التعهد به، كالقيام في الخطبتين والجلوس بينهما كما تقدم، وصلاته !م! داخل الكلعبة، وإفطاره على رطباتٍ وترًا ونحو ذلك.
ومن هذا النوع عند الجمهور تحويله النبي جو وداعه في دعاء الاستسقاء،/
يقل أبوحنيفة بمشروعيته. وقال من احتج له: إنما قلب ي وداعه ليكون أثبت على عاتقه عند رفع وليده ين في الدعاء، فهو عنده جبلة. وأجيب بأن تثبيت الرداء لا يدعو لقلبه، فالظاهر أنه قلبه قصدا تعئدأ (3) .
الدرجة الثالثة: ما حصل التردد فيه بين أن يكون مقصود شبه التعبيد أو
لا. فهذا الذي فيه الخلاف-
(1) أبن قدامها: المغني 2/ 306.
(2) ابن قدامه.: المغنى 2/ 2. س، 303 (3) ابن لقيته العيد. الأحمكام 342/1
والخلاف فيه لاشيء عن تعارنهه الأصل والظاهر كما تقدم. إذ الظاهر أن المقصود به التشريع، لصلته بالعبادة، والأصل عدم هذا القصد، والذي نرجحه أنه لا يدل على الاستحباب، و(نما قصاراه أن يدلى على الجواز في العبادة، كرفضه يا التنشيف من الغسل بالمنديل، وجعل ينفض الماء بيده. واستعماله آنية منذ نول معينة في الوضع وكالضجعة بعد ركعتي الفجر، وأكله من كبد أضحيته يوم عيد الأضحى، وذهابه إلى عرفة من طريق ضب، ورجوعه من طريق اللازمين، وركوبه أثناء الطواف والسعي والوقوف، وكون الركوب في تلك المواضع على بعير. فكل ذلك دالّ على الإباحة فقط، ولا قدوة فيه.