فهرس الكتاب
ونحن نقصد بالفعل (العادفي) في هذا المبحث أمرًا أخص من ذلك 8 فمقصي ما به ما فعله النبي له جريا على جماعة قومه ومالرفهم. مما يدل دليل على ارتباطه بالشرع، كبعض الأمور التي تتصل بالعناية بالبدن، أو العوائد الجارية بي الأقوام في المناسبات الحيوية، !الزراج والولادة والوفاة.
ومن أمثلتها أنه ! لبس المِرْط المُرَخل، رالمخَطط، والجنة، بالعمامة، والقضاء. ود طال شعره، واستعمل القرب الجلديًة في خزن الملك، وكان يكتحل، وششعمل الطيب والعطور.
رأيضأ كانت العروس تزف إليه في بيته، لا في بيت أبيها كما هي عاد 8 بعض
البلاد الإسلامية الآن، و!نَن السوق في قبور محفورة في التراب دون المبنية بالحجارة أو غيرها.
وحكم هذه الأمور العادية وأمثالها، كنظائرها من الأفعالى الجبلية، والأصل
فيها جميعا أنها تدل على الإباحة لا غير، إلا في حالين:
ا- أن يرد قول يأمر بها أو يرغّب فيها، فيظهر أنها حينئذ تكلون شرعية.
2-أن يظهر ارتباطها بالشرع بقرية غير مّولئة. كترجيه المي!ت في قبره إلى القبلة، فإن ارلّباط ذلك بالشرع لا خفاء به.
ومن هنا يتبيّن أن قول بعض المتأخرين، كالشيخ محمد أبي زهرة (1) رحمه الله،
بان إعفاء النبي جمعه لحيته، وتقصير شاربيه، كان أمرا عاديَأ وليس شرعيًا هو قوله يخرج عما يقتضيه العمل بالأدلة، وذلك لورود القول الأمر، ولأنه ئي علّقه بأمر شرعي هو محالفة أعداء الدين. أعني قوله !:"خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأوفوا الشوارب"(2". وفي رواية: وخالفوا المجوس !."