الصفحة 190 من 382

رب هل كنت إلا بشرًا رسولأ! وقد تكرر التأكيد في الكتاب على بشرية الرسول !ك!ه، وأنه ليس إلهًا ولا الكلأ، ولا يعلم الغيب. ومن المعلوم أنه ! لما نبأه الله عز وجل، لم يمنعه من تصرفاته البشرية كما يتصرف غيره من الناس على غالب الظنون والتقارير التي تخطى"وتصيب، ولا تعود له بأن يمنعه من الخطأ في ذلك، فالأصل استمرار حاله في ذلك كما كان قبل النبوة، لمّا/ يدل على انتقاله عن ذلك دليل- وقد أكَدت السنة النبوية ما بينه القرآن من ذلك، كما يأتي."

2-قوله غنيم:- وإنما أنا بشر، فإذا أمرتكم بأمر دينكم فاقبلوه. ماذا أمرتكم

بشيء مت دنياكم فإنما أنا بشر". وقي رواية ة أنتم أعلم بدنياكم. وقد تقدم هذا الحدشا."

وبهذا الحديث، برواياته المختلفة، يفضل النبي !ئه! أصلا عظيمًا في الشريعة، ويبينه لنا، ويشعرنا بأن بعض أفراد الأمة قد يكونون أحيانا أعلم منه ! بما يتقنونه من أمور الدنيا، والمقصود أهل الخبرة في كله فن وصدمة، وأنه لا دأعيَ شرعا لالتفاتهم إلى ما يصدر عنه مجد من ذلك إلا كما يلتفتون إلى قولي غيره من الناس.

3-ما ذكر ابن إسحاق في سيرته، في سياق غزوة بحر، قالي: خذلت عن

رجال من بني سلمة، أنهم ذكروا أن الحبيب بن المنذر، قال: يا رسول الله، ورأيت هذا المنزل؟ أمنزلأ أنزلكله ألمه، ليس لنا أن نتقدمه، ولا نتسر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة. فقالت: يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض حتى نادي أدق ماء من القوم، فننزله. ثم نغير ما وراعه من القُلُب. ثم نبني عليه حوضًا فنملؤه ماء لم نقاتل القوم، فنشرب ولا يشربون. فقال رسول الله يكن: ولقد أشرت بالرأي" (1) ."

(1د سيرها ابن هشم، وعليها الروض الأنف للسهيلا، وتحقيقا عبدالرحمن الرحيل. القاهرة دار الكتب الحديثةأ د. شاب 97/5

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت