الصفحة 199 من 382

الألاعيب والمخرجات، أو من تصرفات الجن والشياطن، بمعاونتهم أولياءهم وإيحائهم إليهم 11)، مما قد ينخدع به كث!ير من العوامّ وأشباههم من المنتسبة إلى العلم ممن لا فرقان له (2) ، حتى عظموا بسبب ذلك كثيرا من الحفرة، ممن كفره أعظم من كفر فرعون وقارون وهامان. واعتقدوا أن أولياءهم هؤلاء يتصرفونه في الكون مع الله تعالى عما يقولون علوا كبيرًا،3).

وزاد بعض الصوفية المسألة عنفًا بدعواهم أن الخارق يقع بقوة ذاتية في

نفس الولي، وادعوا أنها قوة إلهية (4) *

وكانت من نتيجة ذلك أن انطلت الحقائق علا كثير من المسلحلاين، وفقد

قانون السببية عندهم فاعليته الحضارية، حتى أصبحوا في مؤخرة الركب العالمي. وكان من أعظم العوامل التي أفت إنما ذلك، هذا النوع من (الإيمان) الكافر. ولما كالي الخارق نحالفأ للعادات والسنن الكلانية، كانت العادات والسنن الكونية شاهدًا مكذبا لما يُروَى منه. ولذلك ينبغي أن لا يصدّقها ما ينقل من ذلك أو يروى من الحوادث، ما لم يكن له معهود أكد قوة، بأن يكون النقل على درجة عالية من الثبوت، تحصل بها الطمأنينة، ويتم عندها الإذعان والتسليم، ويكلون الرواة لذلك من أهل البصيرة الذين لا ينخدعون باللعب والمطرقة.

وها نحن في زماننا نستمع إلى شيء كثيراما ينقل من مثل ذلك من حوادث معاصرة، فإذا حقق الأمر تبق زيف الدعوى. ولم مجال عندنا اليقين، ولو بحادثة واحدة مخالفة للسنن. وهذا يؤكد ما قلنا.

ويؤكده أيضا ما عرف من طباع النقلة لهذا النوع من الأخبار، فإنهم يتزودون فيها ويبالغون، فيظهرون بعض ما فيه غرابة مما هو عا!يئ، بشكلي الخارق

(1) سورة الأنعام: آية 121

(2) ابن لّيمية: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 145، 150 (3) محمد رلثيد رضا: الوحي المحمدي ص ول\

(4) إبراهيم إبراهيم هلال: ولاية الله والطريق إليهاص 182

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت