فهرس الكتاب
وبنى الشاطري على هذا الأصل أن للمؤمن، إذا حصل له شيء من ذلك،
أن يبني عليه ويتصرف على أساسه، قال:
"ومما ينبني على هذا الأصل أنه ما ثبت أن النبي جمعه حذر وبشر وأنذر، وتصرف بمقتضى الخوارق، من الفراسة الصادقة، والإلهام الصحيح، والكشف الواضح، والرؤيا الصالحة، كان من فعل مثل ذلك ئميتْ اختصّ بشيء من هو 8 الأمور على طريق الصواب، وعاملا بما ليس بخارج عن المشروع ! (3) ."
واحتجز لذلك أيضا بان الأصل عدم الخصوصية. فلما كان النبي !ئه! يفعل
أشياء من ذلك، كقوله في خيبر عن علي: المعطي الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه" (4) . وإخباره أنه:إ ستكون لكم أ:أماط ! (ْ) فرتّب على الاطلاع الغيبة وصاياه النافعة، ومثله ماء خبر به من وصاياه عند الفتن، لحذيفة وغيره، فلنا أن نفعل مثل ذلك، لأنه لم يقل إن ذلك خاصة به هو، فيثبت بذلك أعمامه،"6).
(1) لجثة: هداية المريدة 78، الجويني: الإرشادي 316
(2) 1 أمو أ فقات 2/ 249
(3) الموافقات 263/2 (4) مسالم 5 178/1 ورواه البخاري. (5) البخاري (مع فتح البارز ط مصطفا الحلبي 7/ 441)
(6) 1 لموا فقات 2/ 265
واحتوى لذلك ثالثا بفعل الصحابة، من نحو قول عمر: أيا سارية الجبل" (1) وقعئ! على عمر رجل أنه رأى الشمس والقمر يقتتلان، فقالت له: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال: وكنتَ مع الأمة الممحاة، لا تلي عملا أبدًا".
واشترط الشاطري لجواز التصوف على أساس الخارق، أن لا يخرم ذلك التصرف حتى شرعئأ ولا قاعدة دينية. فلو حصل للمؤمن مكاشفة أن هذا المد مغصوب أو نجس، فلا يجوز له الانتقال إلى التيمم، لأن القاعدة الشرعية أن لا ينتقل عن الوضوء إلى التيمم إذا وجد ماء محكومًا بطهارته. ولوحصلت له مكاشفةٌ أن هذا المالك لزيد، وقد تحصل بالحجة لعمرو، لم يجز له أن يشهد به لزيد (2) . والجائز عنده من ذلك نحو أن يترك أحد الجائزين ويفعل الأخر. فهو عمل