الصفحة 31 من 382

بها، فكأنهم تقالُّوها. فقالوا: وأين نحن من رسول أله له، قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فالتزم بعضهم أن لا ينكح النساء؟ والأخر أن يصوم ولا يفطر، والثالث: أن يقوم فلا ينام. فأخبر النبي ! بقولهم؟ فقال: وأما والله إفك لأخشاكم دمه وأتقاكم له ! لكني أصوم وأفطر، وأقوم، وأنام، ود تزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس منير (9) . فلم ينبههم إلى الحق بذكر آية،) و تبليغ وحي، وأنما نبههم إلى فعل نفسه، والى ما يلتزم به، وأن من ناقَضَ مقتلا الاقتداء به في ذلك، فليس على شريعته.

وأمر آخر يدل على المطلوب دلالة واضحة، وهي أن الله تعالى قض علينا في

كتابه قصص أنبيائه والصالحين من عباده. وإنما حضهم ليكونوا عبرًا ومُثُلأ تحتذى، كما في توبة آدم، ودعوة شعيب، والتزام إبراهيم، ووصية يعقوب لبنيه بالتوحيد، وعفة يوسف، واستغفار يونس، وطاعة إسماعيل، وقوة موسى، وعبادة مريم،

(1) يمعني روجيه البخاري يفتح الجاري. ط مصطفى الحلبي 11/ !ا) ورواه فسلم 176/9

وعبودية عيسى، عليهم جميعًا صلاة الله وسلامه. فكيف لا تكون أفعال أفضلهم وأكرمهم وأتقاهم دمه، قدرة ومثالا يحتذى، وهو خادمهم الذي جعل للناس كافة رسولًا وكان خاتما للرسل، فهو نبي جميع العصور اللاحقة حتى تقوم الساعة،

ومعلوم أن أفعاله يقتدى بها من حيث هو دليل على أحكام الله، لا لذاتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت