الصفحة 33 من 382

مربو العصر الحاضر. والقول الأمور والتعلم بالعملة يهيمن على فلسفة جميع المدارس الأمريكية، وشميطر على تفكير جميع مدرسيها، حتى إن المتأخرين من المران والمشتغلين بالتعليم أخذوا يضعون الأهمية العظمى على الناحية العملية. وما والمدارس التجريبية) إلا مؤسسات أعِئت لتطبيق هذه الفكرة، إذ نجد الطلاب في مثل هذه المدارس في غرف مملوكة بالآلات البخارية أو الكهربائية، كانوا في معمل من المعامل، لا في مدرسة جاء إليها الطلاب ليتلقوا فيها العلوم. ومن أجل هذا فالطلاب في كل هذه المدارس، يتلذذ دون رر!ل ما يعهد إليهم عمله، ويتعلمون أكثر مما يتعلمه الطلاب في المدارس التقليدية"،1)."

المدرسة النبوية قد طبقت هذه الطريقة بمستوى رفيع: لقد حث القرآن طوائف الأمة على النفير إلا رسول الله به، والنفير معه، ليتعلموا) ثناء النفير، ويعملوا بأحكام دينهم تحت سمع النبي !حم! وبصره. وكان النبي ! يصحح لهم ويندد لهم أفعالهم إن كان فيها خطا، ويقر ما هو صالح وصحية من أفعالهم، ويثني على ما هو حسن، حتى يستقر في نفوسهم الميل إليه واستحسانه.

وكان النبي عبد حيثما أقام أو سافر أو غزا، يلاحظ أفعال صحابته ولا يترك

الخطأ كيميا، بل ينبه عليه، كما حدث في حديث المسيء في صلاته، وحديث أنهم كانوا يحلفون بآبائهم فنهاهم، وغير ذلك مما هو معروف في دواوين السنة. وكان يكل إلى أصحابه المهاجم الجسيمة في السرايا والبعوث والولايات والوفود في غيبته، بل يكل إليهما حياني الحكم والخطابة والمفاوضة في حضرته. فيتعلّمون بّالعمل. وهويئه! يقرّ لهم الصواب فيعلمون أنه صواب، وينكر عليهم الخطة فيجتنبونه.

(1) عمد حسين آل ياسين: مبادع! في طرق التدريسي ص 282، 283

المبحث الرابع

تقسيم السنن الئبَويَّة

إلى قولبة وفعليِّة صريحة وكير صريحة

تنقسم السنن النبوية من حيث طبيعتها قسمين رئيسيين:

ا لأول: ا لأقوال.

وا لها قد: ا أأ فعال-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت