الصفحة 34 من 382

والزركشي في البحر المحيط توقع في ذكر أقسام السنن بالتفصيل، فجعلها ثمانية: الأول: القول، الثاقب: الفعل، الثالث: التقرير، الرد بع: ما هئت به، الخامس: الإشارة، السادس: الكتابة، السابع: الترك، الثامن: التنبيه على العلة، نقله عن أبي منصور، والحارث المحاسبي (1) .

ونحن نرى أن الخمسة التي ذكرها بعد الفعل راجعة إلى قسم الأفعال، وإن

كانت ذات صفات خاصة تميزها عن سائر الأفعال-

وأما الثامن، وهو التنبيه على العلة، فهو إِما راجع إلى الأولى، إن كان

الدليل قولئًا، أو إلى الفعل إن كان الدليل فعليًا-

ومن أجل ذلك فإن تقسيم المسنن إلى أقوال وأفعال هو تقسيم حاصر. ثم الأفعال تنقسم إلى أنو 3.

وسوف نسير في رسالتنا هذه على هذه الطريقة. فنقسم السنن إلى قسمين: قولية، وفعليهّ.

(1) البحر المحيط 2/ 1260*

تعريف الفعل:

الفعل هو حركة البدني و النفس.

وعرٌ به صاحب اللسان بأنه: وكناية عن كل عمل متعد أو كير متعدد"."

والفعل عند المنطقين"تائ!ير من جرم مختار أو مطبوع في جرم آخر، فيحيله"

عن بعض كيفئاته إلى كيفه أت أخرى، كفعل السكن والحجر، والقاطع بهما، فإنهما يحيلان المقطوع، كالتفاحة مثلًا عن حال الاجتماع إلى حال الافتراق. وقد يكون الفعل مجردًا، كالقيام والتحرك والتفكر، وما أشبه ذلك" (1) ."

وقال الجرجاني في التعريفات:أ الفعل هو الهيئة العارضة للمؤثر في غير 8

بسبب التأثير، كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعًا.. ومنه الفعل العلاجي، وهو ما يحتاج حدوثه إلى تحريضا عضو كعالضرب والشتما (2) .

ثم ذكر ابن حزم أن الفعل ينقسم إلى ما يبقى أثره بعد انقضائه، كأعلى التراث والنهار والزوّاق، كما لا يبقى أثره بعد انقضائه يفعل السابح عالماشي والمتكلّم، ومما أشبه ذلك (3) .

هذا وليس كل ما يعبر عنه بالفعل الصرفيّ مرشدًا هنا، فنحو مات وعاش،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت