فهرس الكتاب
واسود وابيضت، وكان وصار، وحُرِمً وزحِمً، هذه أفعال عند الصرفيين ولكنها ليست عند المناطقة والأصولي!!ن أفعالًا لأن من نسبت إليه/ يفعلها.
والقول هو فعل من بعض الوجود. وسيأتي بيان ذلك في الفصل الثالث من
الباب الثاني إن شاء الله.
فعل كيره بأمره صلى اللُّه عليه وسلم:
لو أمر النبي ! أحد المسلملاين أن يفعل شيئا ففعله، فهل يكون ذلك فعلًا
نبويا حتى يسود/ به على طريقة الاستدلال بالأفعال، أم هو قول يفهم كغيره من ا لأول مر؟
(1) بتصرف عن ابن حزم: التقريب لحد المنطته، بيروت، دار مكاتبة الحياة، ص 60
(2) ص 75 (3) المّقريب لحد المنطق.
يمثّل الأصوليون في باب الأفعال النبوية بأنه جمعه (رَجَم) ماعزًا و (قطع)
سارق رداء صفران. ومن المعلوم أنه !/ يباشر ذلك، ولكن فعل بأمره.
وقد اعترض على التمثيل بذلك ابن الهمم في التحرير، ثم قال:إ إلا أن
ئححل ال ا؟ موركفعله ! ما كان بأمره، وفيه ما فيها (1"،"
وأنا أقول: إن القول النبوي الذي بمعنى الإفتاء والإخبار بحكم الشرع هو (قول) ، وما فعل بناء عليه يكون منسوبًا إلى فاعله لا إلى الآمر به. وذلك كما نصلي ونصوم ونحج ولاينسب فعلنا إلى النبي !.
وأما الأمر التنفيذفي الصادر عن النبي !ك!رو، بوصفه وإمام العامة) أو القائد
أو الأمير، أو نحو ذلك، فإن ما يفعله المأمور تنفيذا مطابقًا فهو من جهد فعل للمأمور، لأنه قام بالحركة، فتنسب إليه حقيقة. ويجوز نسبته إلى الأمر به، !ك!. وأهل البيان يجعلون نسبة الفعل إلى الاشمر به من المجاز العقلي، لماكان الأمر
هو السبب في وجود الفعل وليس هو الفاعل الحقيقي.
إلا أن مرادنا هنا توضيح أن مثل ذلك الفعل هل ينسب إنما النبيّ ثم، حتى
يكون من باب الأفعال النبوية، وششدلى به كما يستدل بالأفعال، فيدل مثلًا إِذا كان مجردًا على الاستحباب في ما هو من باب القرب، أو هو أمر فيستدل به على الوجوب؟ وهي مسالة مهمة تنبني عليها فروع كثيرة.