الصفحة 42 من 382

فالأدلة، إذن، إلا أقوال. !إفا أفعال. وأما غيرهما. ويقول ابن تيميه: والأصل قول الله، وفعله، وتركه القول، وتركه الفعل، وقول ريسول الله لحجم وفعله، وتركه القول وتركه الفعل، وإن كانت جرت عادة الأصوليين أن يذكروا قول الله فقط، ومن جهة النبي عن قوله وفعله وإقراره" (1) ."

فهذا لتقسيم للأدلة من وجه طبيعتها.

وتقسيما إلى كتاب وسنة وإجماع وقياس وغيرذلك، هو تقسيم لها من وجه مصادرها. وهو التقسيم السهل المعتمد عند الأصول!ن.

وعلى التقسيم الأول ليس كل الأفعال داخلا في بحثنا بصفة أساسية، لأق موضوعه والأفعال النبوية). فلا تدخل فيه أفعال الله تعالى، ولا أفعالا الصحابة رضي الله عنهم. ولا أفعال أهل الإجماع.

ولكننا سنلحق بأبحاث الأفعال النبوية بعض ما يشاكلها مما يتعلق بأفعاله

غير النبي ! تتميما للبحث، لأنها تشارك أفعال النبى! في طبيعتها (الفعلية) وفي الدلالة على أحكام عند من يقول بها.

(1) المسودة ص 298

المبحث الخامس

الأفعال النبَويَّة

في التآليف الحديثية والأضوليِّة

مظان التعرف على الأفعال النبوية:

تذكر دواوين السنة أفعال النبي يكره مبثوثة بين أحاديثه القولية. و/ يفردها

من المسندين أحد بالرواية فيما نعلم، كما لم يفرد الأقوال أحد عن الأفعال.

ولما استقرت دواوين السنة المسندة، من الصحاح والسنن والمسانيد والموطاَت والمستخرجاقرغيرها، في القرن الخامس تقريبًا وبدأ عصر التجميع منها 6 جمع الشيخ ابن العاقوري، وهو محمد بن محمد بن عبداللي (733- 797 هو أحد أساتذة الجامعة المستنصرية ببغداد، كتابه والرصف لما روي عن النبي يا من الفعل والوصفة اعتمد فيه ما ذكره ابن الأفق في جامع الأصول، وأضاف إليه ما ذكر يخص بعض المصادر الأخرى. وهو- أعني ابن العاقوري- أولى من اعتنى بجمع الأفعال، وإفرادها عن الأقوال، فيما يظهر-

وقد قالا في مقدمته: 11 ما الأفعال! فلم نر من اعتنى بجمعها مفصلة قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت