فهرس الكتاب
العالم إذا أخبر عن إيجاب العبادة الفلانية، أو الفعل الفلافل، ثم فعله هو و/ يخل به في مقتل ما قال فيه، قوي اعتقاد إيجابه، وانتهي العمل به عند كل من سمعه يخبر عنه ورآه يفعله. ماذا أخبر عن تحريمه مثلًا ثم تركه، فلم يُرَ فاعلا له، ولا دائرًا حواليه، قوي عند متبعه ما أخبر به عنه، بخلاف ما إذا أخبر عن إيجابه ثم قعد عن فعله، أو أخبر عن تحريمه ثم فعله، فإن نفوس الأتباع لا تطمئن إلى ذلك القول منه، طمأنينتها إذا ائتمر وانتهى. بل يعي من الفعل إلى القول ما يقدح فيه على الجملة: إما من تطويق احتمال إلى القول، وإما من تطبيق تكذيب إلى الناقل، أو استراحة في بعض مآخذ القول. مع أن التالي في الأفعال! والتروي بالنسبة إلى من يعظم في دين أو دنيا كللغررز في الجبلة، كما هو معلوم بالعيان. فيصير القول بالنسبة إلى القائل كالتبع للفعل ! فعلى حسب ما يكون القائل في موافقة فعله لقوله يكون اتباعه والتقصي به، ! عدم ذلكم (2) الـ.
والنبي ! كان أصدق الناس، وأقومهم بحتما الإمرة، وأسرعهم إلى تنفيذ
ما أرسل به من شريعة الله، على نفسه أولًا، ثم أهل بشر، وأقاربه، وعلى غيره ممن ينفذ أمره عليهم، وانظر قوله يوم حجة الودل!: 19 لاو إن ربا الجاهلية موضوع، إلاّ
(1) سورة التوبة: آية 119
(2) 1 لموا فقات 3/ 317. 73
خط لا أول ربآ أضع ربا عمي العباس بن عبدالمطلب. ألأ وإن دماء الجاهلية موضوعة، وح ول دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب" (1) ."
ما كان النبي صلى انته عليه وسلم يلاحظه في أفعاله من حيث إنها قدوة: النبي صن الذي أرسله الله إلى هذه الأمة كان هو إمامها في مسيرتها على
شريعة الله.
وهذه الدرجة تأتيها صاحبها أن يلاحظ أفعاله من حيث إنها قدوة ومتبعة، ومتالئئ بها، فلا يسترسل كما قد يسترسل غيره ممن لا يقتدى بهم.
بقد قال النبي أمه: ومن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من