فهرس الكتاب
عمل بها من بعده، من غيرهن ينقص من أجورهم شيء. رمن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، لا ينقص من أوزارهم شيء"2). وقال !:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله أأ")*"
كان النبي ! يلحظ هذا كله، ويعلم أن أفعاله حجة، وأنه منظور إليه،
ومؤتئم به ومتبع، وهذا دعاه إلى وزن أفعاله وميزانا الشرع، بالإضفة إلى عناية خاصة تتبع مهمة التعليم اقتضت أمورا نفصلها ومما يلي:
الأمر الأول: أنه ! كان يجتذب مواضع التهم، ولا يفعل شيئا يتضمن
نقص مروعة. ولا يفعل ما يستنكر ظاهرا وإن كان جائزا باطنه. فإن وقع شيء من ذلك لحاجة أو نحوها أخبر بحكمه وعذره ومقصي ه، كيلا ينفر عنه مشهده، وليستفيد ذلك الحكم ا:لأهل به (4) .
ولذلك قال النبي بن للرجلين لما رأياه يتحدّث مع زوجته صفية في المسجد
(1! صحيح مسلم وجامع الأصول 4/ كم2)
(2) رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي عن جرير والفتح الكبه!.
31)رواه مسلم وأحمد وأبو داودي الفعل الغب!!.
(4) انظر: ابن جماعة: تذكرة السامع والمتك! م في أدب العم/ والمتن. ط الهندي 20 74
ليلا، فولّيا، قال:أ على رسلكما، إنها صفمِة بنت حُعَي" (1) ثم قال:أ إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فخفت أن يقفز في قلوبكما شيئًا"
وقد نوه عبدالكريم زيدان (2) إلى قيد جيد في هذه المسألة، وهو أن الفعل
الذي يترك حذرا من الشبهة، ينبغي أن لا يكون من صميم الدعوة، فإن كان من صميم الدعوة فينبغي فعله، ولو كان فيه تنفير. في ظان أن حكمه التحريم وليعد بمحرم، فإنه يفعل لبيان الجواز، وإن قال الناس ما قالوا. فهذا من بيان الحق، كما تزيح النبي عن زينب مطلقة زيد الذي كان يدعى ابنه قبل أن ينزل القرآن بإبطاله التبني. فكان زواجه بها بيانا (3) ،/ يمتنع من فعله خوف حالة الناس.
الأمر الثاني: الحرص على خفة الفعل المظهر، فلا يكون فيه مشقة وعسر،
لئلا يأخذ الاتباع أنفسهم بالشدة كما يأخذ بها نفسه.