الصفحة 52 من 382

وقد أثنى الله تعالى على نبيه عن بأنه كان يشق عليه ما يشق على الأمة، بقوله: ولقد جاءكم رسولا من أنفسكم عزيز عليه ما عَنتم حريص عليكم بالمؤمن!ق رؤوف رحيم ! (4) وتقول عائشة رضي الله كنها: فإنْ كان رسولي الله !! لَيَاَع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أدت يعمل به الناس فيشق عليهم" (ْ) . وتقول رضي الله عنها في الركعتين اللتين بعد العصر: فوالذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله، وما لقي الله حتى ثقل عن الصلاة. وكان يصون كلثيرًا من صلاته قاعدًا وكان يصلّيهما، ولا يبقيهما في المسجد، كافة أن يثقل على أمته، وكان يحبّ ما خفف عنهم" (6) .

وتروي رضي الله عنها الحادثة التالية، قالت: فخرج رسول الله أو من

(1) رواه البخاري ومسلم وأبو داود (!بهامع الأصول 1/ 246)

(2) عبدالكريم زيدان: أصول الدعوة، ص 403، 404

(3) لنا في الاسمّدلال بالآية الواردة في ذلها رأي خاص مذكرة في الفصل الثالث. (4) سورة التوبة: آخر السورة. (5) رواه البخاري 3/ 10 ومسلم. (6) رواه البحاريمما 2/ 64

عندي، وهو قرير العجين طيب النفس، فرجع وهو حزين النفس، فقلت له، فقال: إق! دخلت الكعبة وودت أفق/ أكن فعلت، إني أخشى أن أكون أتعبت أفتي من بعدي" (1) ."

فإن عمل بما فيه شدة، وكان خاطئا به، بق اختصاصه بذلك لئلا يقتدوا به

فيه، كما فعل في الوصال في الصوم، إذ قال: فإني لست كهيئتكم، إني أبيت لي مطعم يطعمني وشحقيني" (2) ."

الأمر الثالث: أنه !ك!ه كان في الأفعال الشرعية التي تتكرر يواظب غالبًا على

فعل الشيء على أكمل الوجوه وأتمها، وذلك ليتعلم منه من لا يعلم، وليصححوا أفعالهم حسب فعله !. ومع ذلك الوضؤ!كان أك!ثر وضوئه ثلاثا ثلاثًا مع الإسباغ والمبالغة. وربما توضأ مرة مرة. لو مرتب مرتين، لبيان الجواز (3) .

ومن ذلك الصلاة، يؤديها جماعة أمم الناس على أكمل القوه والهيئة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت