الصفحة 54 من 382

ذلك من لا يدري، لئلا يظن أن ذلك الفعل هو العزيمة. ومثاله أنه ولما صلى بأصحابه بمكة قصرًا وكان معهم في الصلاة مكيون، قالي لهم: ويا أهل البلد صلوا"أربعا فإننا قوم سفر" (3) .

الأمر الخامس: حرصه له على نقل فعاله إلى الناس ليقتلوا بها ويتعلموا

منها أحكام الشريعة، فكثيرا ما كان يعمل العمل في مكان بارز، ويستدعي التفات الناس إليه، كما فعل في يوم عرفة، إذ شرب وهو يخطب الناس، وهم ينظرون إليه (4) ، ليعلم الناس أن سنة الواقف بعرفة الفطر.

(1) رواه البخاري ومسلم وجامع الأصول 1406/11

(2) رواه البخاري ومسلم ك الرّمذي وي بو داود وجامع الأصول 83/10)

(3) رواه أبو داود والترمذي، وقال: حد!يث حسن صحيح بعون المسعود 4/ 96) (14 يفهم من روايات البخاري ونيل الأوطار 252، 254) . 77

وكما صفه يوما على المنبر، ورجع وسجد بالأرض، وقال: وإنما صنعت هذا

لتاتموا بن ولتعلموا صلاتي" (1) ."

وكان يضفي بمصلى العيد (2) أمام جمهور الناس.

ود طاف بالبيت وبين الصفا وللقوة، على بعينه، ليراه الناس، وليشرف، وليسالوه ي (3) .

ومن وسائده ونقله أفعاله إخباره بنفسه عن كثير مما يفعل ابتداء، أو جوابا

وعلى سؤال، أو إنكلارأ على من فعل خلاف ذلك، أو ثناء على من فعل مثل فعله ! اقرارك له.

من ذلها قوله: (إف! لا آكل متكئًا(4) .

وسأله سائل هل يغتسل إذا أق أهله من كير إنزال، فقال:إ إفك لأفعل ذلك

ثم اغتسل" (ْ) ."

وقال لرهط أرادوا التشديد على أنفسهم: الفني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام،

وآمل، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" (،) ."

وقالت لجعفر بن أبي طالب: 9 أشبهت خلقي وخلقي" (7) ."

ومن وسائله أيضًا أنه جمعه كان يحاول تكثير مشاهديه، وانتقاعصم من كل

العلم والإيمان ليأخذوا عنه، كما قالي في صفوف الصلاة: 9 ليلني منمنم أولو الأحلام

11 1 رواه البخاري 397/3 ومسلم 5/ 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت