الصفحة 62 من 382

قام الأصوليون البيان من حيث الوظيفة التي يمكنه خط ي!ؤديها، بعض أقسام،

ا لتقر ير، وا لتفسير، وا لتغيير، وا لتبد يل (1) .

(1) يقسم الحنفية البيان إلى خمسة أقسام: هذه الأربعهّ، وبيان الضرورة. ونحن/ نذكر بيان الضرورة، لأنه لا يخرج في وظيفته عن الأربعة، وإنما سمي أيان الضرورة بالنظر إلى سببه لا!الى وظيفته فلم نتعرض لذكره.

النوع الأول: بيان التقرير، ومعناه تأكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز،

إن كان المراد بالكلام المؤكسد حقيقته، وبما يقطع احتمال الخصوص إن كان المزيد عامًا فمن الأول قوله تعالى: أولا طائر يطير بجناحيه !"؟) فقوله: (بجناحيه ! بيان يقرر أن المراد بالطائر حقيقته، وهي الطائر المعروف كالحمام والعصافير مثلًا لا مجازه كالبريد مثلًا"

ومن الثاني: !فسجد الملائكة كلهم أجمعون ! (2) فقوله: (كلهم أجمعين !

بيان يقرر ويؤكد أن المراد بلفظ: (الملائكة! عمومه، وأن الخصوص ليس هو ا لمر ا د.

النوع الثاني: بشأن التفسير. وهو بيان ما كان غير واضح الدلالة، سواء

أكان خفاء الدلالة فيه راجعا إلى الجهل بأصل الوضع وهو الغريب، أو إلي تعدد الوضع وهو المشترك، أو إلى أمر عرض عند استعمال اللفظ وارتباطه بغيره من أجزاء الكلام، أو عند تطبيقه على بعض الصور.

فمن بيان التفسير قوله تعالى: فإن الإنسان خُلِق هلوعأ* إذا مسّه الشر جزوعأ* و(ذا منه الخبير منوعأ! فإن الهلوع لفظ كريب، وقد فسرته الآيتان بعده.

ومنه قوله تعالى: جوا بطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء! فإن القرء دائر

بين الطهر والحيضة، وقد بُين بقول النبي !: إطلاق الأمة طلقتان، وعدتها حيضتانأ يا فبإذن ن القرء الحيضة.

ومنه قوله تعالى: (إلأ أن يعفون أو يعفو الذي بيده عمادة النجاح ! فإن الموصول والذي ! يحتمل أن المراد به الزوجة و الولي. وورد في حديث الدارقطني: !ولم! عقدة النكاح الزوج"(4) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت