الصفحة 70 من 382

يبتلامن مما تقدم أن الفعل يمكن أن يقع بيانًا بقرينة تدلى على أنه بيان لكذا

وكذا من الأقوالا القرآنية) و النبوئية.

ثم قد تكون تلك القرينة قرلأ؟ كمارا الحديث: وصلوا كما رأيتموف! أصلي !

و 8 خذوا مناسككم"وقد تكون غير ذلك (1) ."

كليفية بيان كل من الأحكام الخمسة بالأفعال:

تقدم لنا أن البيان بالفعل قد ينفرد عن الأولى. وقد يرد مع القول فيؤيده ويقويه، ويقطع عنه احتمالات شتى، ويدخل معنا هنا البيان الابتدائي بالفعل فيصدق عليه ما يصدق على بيان المجمل.

والمراد هنا أن نوضح الطرق التي بها يكون الفعل بيانًا للأحكام الواردة في الكتاب والسنة، بترتيب أحكامها. وقد اعتنى بذلك الشاطري (2) . ونحن نذكر بإيجاز، مع العلم أنها قواعد غالبية، ويكفي بها البيان بالقول أحيانًا

ا- الواجب: بيانه بالأعلى. مع المداومة عليه وعدم الترك، ولا يتسامح في

الترك مطلقًا

2-المحرَم: بيانه بالترك المطلق، ولا يتسامح فتى فعله ألبتة، سواء أكان

كبيرا أو صغيرًا، وسيأتي ذلك في مبحث العصمة النبويَة، في فصل راحتي إن شاءالله.

3-المندوب: ينقسم قسم!!ن، بحسب حالي المبين له:

أ- فإن كان جاهلا بأصل الحكم، فالبيان له بالفعل ليقتدي به.

ب- وإن كان المبيت له مظنة أن يعتقد أن ذلك المندوب واجب، كما إذا حافظ علمه والتزمه التزام الواجبات، أو خيف عليه أن يعتقد ذلك، وجب) ن (1) وسيا!ما استيفاء الأولى في ذلك في مبحث الفعل البياني من الفصل الرابع إن شاء الله. (2) الموافقا!318/3- 336

يفرق له بينهما بترك التزامه من قبل الطبق. وفي حديث عيشة: د!إن كان رسول الله ف ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به نحافة أن يعمل به الناس فيفرض عليهم"ا)،"وكان يحب ما خفّ على الناس"(3".

وقصة إفطاره ! يوم عرفة بمرأى من الناس تصلح شاهدًا لهذا الأصل،

وقام في رمضان ليلتين أو ثلاثًا، فقاموا خلفه حتى كثروا، فتركه بعد ذلك 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت