الصفحة 73 من 382

ثالثًا بيان التفسير: وقوع هذا النوع من البيان، بالأعلى، كثير. فقد بين يد الوضوء فعلًا، وكذلك الصلاة، والحج، والطواف، والسعي، وغيرها.

رابعًا بيان التغيير: وهو بيان أن المراد باللفظ خلاف ظاهره، ومثاله

خديه عن عن القول في الطرف قبل الاندمال! (1) وروي أنه أقاد قبل الاندمال (2) ، فتبيَئ بالفعل أنه أراد بالنهي الكراهة دون التحريم. ومن بيان التغيير التخصيص، وسنفرد لتخصيص الأدلة الشرعية بالأفعال النبوية مبحثًا خاصا في أوائل باب التعارض وهو الباب الثالث من هذه الرسالة-

خامسًا: بيان التبديل: وهو النسخ، وسيأتي ذكره أيضًا في باب التعارض.

القوة والوضح بين البيان القوليّ والبيان الفعليّ:

اختلفت أقوال الأصوليين أيهما أقوى دلالة: القول أم الفعل؟ فمن قائل:

القول أدل من الفعل، ومن قائل: الفعل أدل منه،3)، ومن قائل بالتفصيل في ذلك.

المذهب الأول: احتج القائلون بأن القول أدق، بما يلي:

أولًا: أن القول له صيغة، فيمكن أن يعلم المراد به من جميعِ الوجوه، والتعب!!ر به عن كل ما يخص النفس، بما يكون نضأ في المطلوب أو ظاهران. حيث إده الألفاظ موضوعة لمدال! معلومة يمكن تركيبها لتدل على المراد عينًا، وبدرجة العموم (1) روى ذلك الدارقطني ونيل الأوطار 7/ 30)

(2) رواه أحمد والد القطني ونيل الأوطار 7/ 35).

(3) قالت بو الحسين البصري في المعتمد نص 340): إن الفعل أكشف لأنه ينبىء عنا صفة المبين مشاهدة.

والخصوص المطلوبة، وبما يدل على الحكم المراد. وقد قال الشاعر:

القول ينفد ما لا ينفي الإبَر

أما الفصل فلا يقع إلا على صورة واحدة، ولا يتعدى تلك الصورة بنفسه،

فلا يفهم منه بنفسه درجة الحكم أهي الوجوب، أم الاستحباب، لا الإباحة، ولا يعلم قدر انسحابه على أشخاص آخرين غير الفاعل، وعلى أحواله أخرى غير الحالة التي وقع عليها،؟).

ثانيًا أن القول يمكن أن ئدَل به على أنه بيان للمجمل، بخلاف الفعل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت