فهرس الكتاب
القسم الثاني: الأفعال المركبة الكثيرة التفاصيل، من أركان وشروط ومستحسنات، وتلحقها مبطلات رعوأرض، و/ تجربها عادة بحسن لناس تحئَد المراد باللفظ تحديدا وافية. فحينئذ يكون البيان لها بالفعل أبلغ ومن جهة بيان الكيفي أت المعيّنة المخصوصة التي لا يبلغها البيان القولي. ولفلك بيّن النبي ! الصلاة بفعله لأمته، والحج، والطهارة، وإن جاء فيها بيانا بالأولى، فإنه إذا عرض نصف الطهارة في القرآن على عين ما تلقي بالفعل من الرسول به، ! أن المدخلى بالحسقَ من الفعل، فوق المدرك بالعقل من النص، لا محالة. وهَبْه عن زاد بالوحي الخاضكا أمورا لا تدرك من النصر على الخصوص، فتلك الزيادات بعد البيان إذا عرضت على النص لم ينافها، بله يقبلها، كما في آية الوضوء!. فالفعل من هذه الجهة أبلغ. أقول: ومثاله من الواقع ما لو أردت أن دبي صفة حيوان غريب لم يره السامعون من قبل، فوصفت تفاصيل خلقته وحجمه ولونه وطباعه، فمهما أطنبت في ذكر التفاصيل قولًا فلن تتم من لدى السامين الصورة المطابقة للحقيقة بتفاصيلها، فلو أريتهم الصورة الشمسية الملوّنة لذلك الحيوان، اتّضحت الفكرة عنه أكثر، فلو أريتهم تمثالًا مجرما للحيوان بنفس حيجمه ولونه تعاظم وضوح الفكرة. ثم لو أريتهم الحيوان نفسه، فرأوه بأعينهم، ولمسوه بأيديهم، ورأوا أحواله وحركاته، وشاهدوا طباعه، فإنهم يعلمون من تفاصيل ذلك ما لم يعرفوه بسمماع
(1) رواه ابن ماجه (الفتع الكب!!.
الأولى، حنى لو حصلت مقارنة بين الصورة الذهنية التي تكوّنت بسماع القول ) ولا، وبين الصورة التي تكلؤنت برؤيته (فعلأ) لكانت الأخيرة مختلفة عن الأولى بنسبة كبيرة، هي بها أقرب إلى الحقيقة.