فهرس الكتاب
البيان، كما حصل بذلك تبيين الطهارة والصلاة والضرب والحجّ. ولا شك أن اجتماع البيانين المذكورين أقوى، وذلك من وجره:
الأول: إن كلا من القول والفعل، يسد ما في الآخر من النقص، برفع الاحتمالات التي مر ذكرها.
الثاني: أنه يضيف إلى الأخر ما له من خصائص بيانية.
الثالث: أنه أصلا نوع من التكرار، والتكرار تأكيد وتقوية.
ومن الملاحظ عملئأ أن ما!رد فيه البيان بالقرل! والفعل من العبادات، كالصلوات الخمس مثلًا هو أوضح كثيرا مما ورد فيه البيان بالقول خاصة، كصلاة الاستخارة، أو بالفعل خاصة، كصلاة الكسوف، وصلاة الجنازة، وصلاة العيدين، وصلاة ا-فوف، وصلاة الاستسقلر. ولعله لذلك يجري فيها من الخلاف ما هو أكثر، نسبيًا من النوع الأول، وان كان إثبات ذلك بحاجة إلى تتبع وا ستقر ام.
ألأ أننا نرى اجتماع أنو 3 أخرى من البيان معهما، يكون به البيان أقوى.
وأهتم ذلك التقرير، فإن لدل على رضا السبق عن الصورة الذهنية التي حصلت لدى المبني له. فإن البيان قد ينهون وافيًا، ولكنّه فهام بعض السامعين تقصر أو تغفل. فإن عَمِل المبيّن له بما بُيَن، فوافقه السبق على فعله، رأقرِّه، فذلك أقوى ما يكون البيان، كما تقدم في التعلم بالممارسة.
(1) الشوكاني: أرشاد الفحولة ص 73 1 (2) الموافقات 3/ 1 31- 4 31
رجوع البيان بالقول إلى البيان بالفعل:
إن القول المبين عن الفعل قد يرجع إلى الفعل. وذلك أن الفعل يسمى بألفاظ لغوية، فإن كانت مجملة فسرت بألفاظ أخرى تعبر عن أفعال، ف (الصلاة) مجمل يفقتر بأنها الأفعال المعلومة، من القيام رالتكلبير والقراعق والركوع والسجود والتسليم وغير ذلك. ومعافي هذه الألفاظ/ تُعلم ألأ بفعلها،-لو رؤية من يفعلها، بحيث إن من لا يعلمها لوس ريد تفسيرها له، لفعلنا أمامه الركوع مثلًا ثم قلنا له: هذا الركوع، وهكذا السجود وغيره، فقد عاد البيان القولي عن الفعل إلى الفعل.