الصفحة 83 من 382

ثم إن علم المتقدم من القول والفعل فالحكم عنده كذلك. وإن جهل فالقول عنده هو البيان، لأن الفعل لا يكون بيانًا للمجمل إلا بما يعلقه به من قوله أو ضرورة، ولا ضرورة هنا مع وجود القول المي!ق للمجمل.

وقد قدم في أول هذه المسالة، قبل تفصيلها وشرحها، أنه حيث قيل إن القول هو البيان، فالطواف الثاف! في المثال المضروب نحب. وحيث ليلى بأنه الفعل، فالطواف الثاف! واجب.

استدراك الأمني على مذهب أب الحسين:

نقل الأمدي (3) مذهب أبي الحيمن البصري المتهم ذكره، ووافقه في حال

العلم بالتقدم على ما ذكر، غير أنه أضاف، أنه في حال تقدم الفعل، فإنه وإن دل على أن الطراز الثاني واجب، إلِّا أنه لا بد من تقديره منسوخا بالقول، أو خاصا بالنبي ي. والخصوصية أرجح، لخلوها من نسخ- للفعل أو تعطيل للقول.

وهذا عندي استدراك لا يخفى، وإنما الذي فعله أبو الحسين أنه نبهه إلى

حكم الفعل الزائد عند وروده وقبل ورود القول عليه، و/ يذكر فكلمه عند ورود القول بعده مخالفا له.

فمذهبهما في الحقيقة شيء واحد.

وأماترجهيحه الخصوصية على النساخ فلا يوافق عليه، لأن الأصل تساوي الأحكام بين النبي صل ود متهم وسيأق! إيضاح ذلك في مبحتّ الخصائص.

(1) المعتمد 340/1

(2) 1 لا حكام 3/ 38

الموارنة بنين الذهبي:

إن المذهبين متفقان في حال العلم بتقدم القول، أو الجهل بالتقدم، أدت

القول هو المقدم في الحاليهة.

وأن ما اختلف فيه المذهبان حالة العلم بتقدم الفعل. فيرى أبو الحسين أنجه

لا يجوز إهماله، إذ هو نوع من أنول البيان، وقد جاء في وقت الحاجة إليه، فوجب أن يكون بيانًا.

وأصحاب المذهب الأول نظروا إلى أرجحية القول من حيث البيان، ووضوح ارتباطه بالسبق- فقدموه.

ونحن نرى أن ماطل القول!!ن واحد، فعندما ورد الفعل وهو صالح للبيان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت