الصفحة 84 من 382

فلا بد عن اعتباره بيانًا، ثم إذا جاء القول بعد ذلك، فلا بد من الأخذ به، لأن (( القول بإهمال دلالة القول ممتنع 9 كما قال العمدي. فهو يَرِد حينئذ على الفعل فيمل عله أن ما زاد منه على القول ندب، أو يلغي دلالته على الحكم في حق الأمة دون نبيها فيكونا مخصصًا أو في حق الجميع فيكون ناسخًا.

فالخلاف بينهم في المسالة إنما هو في ما قبل ورود القول المتاجر، فانا بعد وروده فالعمل يكون بالقول على كل حال بالنسبة للأمة، لأنه إما أن يكون هو البيان علا القول الأول. أر يكون ناسخا لحكم الفعل، على القول الثاني. والله أعلم.

الثالث: وفي المسالة قول ثالث، وهو الوقف عند الجهل بالمتقدم، فلا يحكم

بكون أحدهما هو البيان دون الأخر، بل البيان أحدهما لا بعينه. لأن كلأ منهما أقوى من الأخر من وجه، فلا يرجح عليه بلا مرجح. وقد رجح هذا القول ابن السمعافإ (1) .

وقالت العلائق في إبطال هذا الدليل: (إدط البيان بالقول أكد، وغاية الأمر

ان نقله عنه الزركشي: البحر المحيط 1253/2-

)نهما متساويان قي البيان (1 ي في قوته ووضوحها وتسلم بقية الأوجهأ) ي في ترجيح القولي وبهذا يظهر ترجيح القول تقدميه، فلا تعادل حينئذ. والله أعلم" (1) الـ. كلامه."

وعندي أن جعل دلالة القول أرجح هو الذي ينبغي اعتماده. وبث لك لا

يكون القول بالوقف صوابًا

والحاصل: أننا بعد النظر في هذه المسألة وت!ثحعباتها عند الأصوليين، نرى

أن المسالة تلتئم بان يقال: إنه بالنظر إلى الواقع في نفس الأمر، وعند من يعلم ذلك الواقع، لا بد من اعتبار أول الواردين من قول أو فعل بعد المجمل، هر البيان له.

وأما بالنسبة إلى العمل وبالنظر لمن لا يعلم الواقع، فيعمل بالقول، ويقال

إنه هو البيان، حقيقة إذا تقدم، ومجازا إذا تأخير. وما زاد من الفعل فهو إما ندب أو خاص أو منسوخ.

وهذا التوفيق صادق على حالتي الاتفاق والاختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت