فهرس الكتاب
وكما حصل في موقعة الأحزاب. فإن النبي !ك!ه بعد رحيل المشركين"وضع سلاحه واغتسل، فأتاه جبريل فقال: لقد وضعت السلاح؟ والله ما وضعناه، اخرج إليهم". قال: (فإلى أين؟أ قال: 9 ها هنا"- وأشار إلى بني قريظة- فخرج النبي ! إليهم"(2) .
وهذا النوع كثير لا يخفى على من له خبرة بالسيرة النبوية الشريفة. وهو
متفق عليه فيها كل المؤمنين برسالة محمديك!ه، إذ لا بد منه لتحقيق الإيمان بالرسالة-
ثم إن ما كان من الوحي قرآنًا، فإما أن يكون نصا في المسالة، فلا محتاج إله
إعمالا فكر ونظر، ومنه ما يحتاج إلى ذلك، فهذا الفكر والنظر في ما يحتاج إليه من الوحي ندخله في النوع التالي وهو الاجتهاد.
الثاني: الاجتهاد- فلا أقره الله تعالى عليه كان ذلك من الله تعالى بيانا
لكونه اجتهاده صائبًا. ومن أجل ذلك سفا الحنفية الأول الوحي الظاهر، وسموا هذا الطريق: الوحىِ الباطن"3)."
والاجتهاد أولا:
الأول: اجتهاد في دلالات الألفاظ الموحى بها إليه حكم، من المجمل والمشترك، والحقيقة والمجاز، والعام والخاص، وغير ذلك- فيجتهد فيها بما يعرفه من لغة قومه، وأساليبهم في القول، لأن المّرآن بلغتهم نزل ليبصق لهم !
(1! رواه مسلم.
(2) رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة وجمع الأصول 9/ 199).
(3) أصول البزاوي 3/ 924
وليست كل السنة البيانية صادرة عن اجتهلكى. بل إن من المتفق عليه أن
جز!رأ كبيرا منها منحىً به، فيدخل في قسم الوحي السابق الذكر. ومنها تبيين جبريل لمواقيت الصلاة.
الثاني: الاجتهاد القيالصي، بقياس غيي المنصوص على المنصوص، فيلحق
الفروع بالأصول بناء على الاشتراك في العلل.
الثالث: الاجتهاد في الأمر الواقع بما يراه دون الرجوع إلى نص معين. وهي
المسماة بمسالة التفويض.
ونحن نعود إلى هذه الأصول، واحدة واحدة، فنبيع مذاهب العجلى فيها،
وأدلة المثبت!!ن والنفاق (1) .
النوع الأول: الاجتهاد البياني: