الصفحة 14 من 34

"إن قال قائل: ما الكلم ؟ قيل: الكلم اسم جنس، واحدته، كلمة، كقولك: نبقة ونبق، ولبنة ولبن، وثفنة وثفن، وما أشبه ذلك، فإن قيل: ما الكلام ؟ قيل: ما كان من الحروف دالا بتأليفه على معنى يحسن السكوت عليه، فإن قيل: ما الفرق بين الكلم والكلام ؟ قيل: الفرق بينهما، أن الكلم ينطلق على المفيد وعلى غير المفيد، وأما الكلام فلا ينطلق إلا على المفيد خاصة، فإن قيل: فلم قلتم: إن أقسام الكلام ثلاثة لا رابع لها ؟ قيل: لأنا وجدنا هذه الأقسام الثلاثة يعبر بها عن جميع ما يخطر بالبال ويتوهم في الخيال ولو كان ههنا قسم رابع لبقي في النفس شيء لا يمكن التعبير عنه، ألا ترى أنه لو سقط آخر هذه الأقسام الثلاثة لبقي في النفس شيء لا يمكن التعبير عنه بإزاء ما سقط فلما عبر بهذه الأقسام عن جميع الأشياء دل على أنه ليس إلا هذه الأقسام الثلاثة... " [37] ."

قال أبو البركات البغدادي في كتابه (أسرار العربية) حول خبر المبتدأ:"إن قال قائل: على كم ضربا ينقسم خبر المبتدأ ؟ قيل: على ضربين، مفرد وجملة، فإن قيل: على كم ضربا ينقسم المفرد ؟ قيل: على ضربين، أحدهما: أن يكون اسما غير صفة، والآخر: أن يكون صفة، أما الاسم غير الصفة فنحو، زيد أخوك وعمرو غلامك، فزيد مبتدأ وأخوك خبره، وكذلك عمرو مبتدأ وغلامك خبره وليس في شيء من هذا النحو ضمير يرجع إلى المبتدأ عند البصريين، وذهب الكوفيون إلى أن فيه ضميرا يرجع إلى المبتدأ، وبه قال علي بن عيسى الرماني من البصريين. قال أبو البركات: والأول هو الصحيح..." [38] .

2-الأغراب في جدل الأعراب، حققه الأستاذ سعيد الأفغاني وطبع عدة طبعات، ويدور حول الجدل الإعرابي، ويتميز الكتاب بالنزعة الفقهية والجدل العقلي، وأنه يعالج الموضوعات النحوية بقدر ما يعالج الأشكال التي توضع فيها هذه الموضوعات في الجدل الإعرابي.

3-الإنصاف في مسائل الخلاف، بين النحويين البصريين والكوفيين، طبع بعناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت