فهرس الكتاب
يقول لك: (التصور الذي يرى الموقف محصورًا في اللحظات التي انبهرت فيها الملائكة بدبيب نفخة اللَّه في جسد آدم) ، وما تأخذ عليه يا دكتور؟
يجيبك: (هو تصور تبين قصوره عن فهم الموضوع في ضوء معطيات العلم، واحتمالات النصوص القرآنية) . ولنا هنا وقفات أخرى!
أولًا: يتعامل معنا الدكتور باعتبارنا سلمنا له بسقوط ما يسميه التصور القديم، ثم يبني على ذلك نتائج ولم يضع في اعتباره موقف الرافضين لاجتهاده، بل راح يفرض على الجميع نتائج غير صحيحة على مقدمات لم يثبتها.
ثانيًا: هذا الحديث عن التصور القديم القائم على اللحظات التي انبهرت فيها الملائكة بدبيب نفخة اللَّه في آدم لم يقل به أحد، بل إن القرآن ذكر سجود الملائكة بعد ذكره +"سورة البقرة الآية (31) ثم قال: +"سورة البقرة الآية (34) ، ما يعني أن القرآن لا يقول أن السجود تم عقب دبيب نفخة الروح في آدم، والدكتور تعوَّد على أن يخترع تصورات ويروح يحاربها بإصرار!.
ثالثًا: ونتيجة أخرى يصل إليها الدكتور في رفضه لمعنى السجود الوارد فيما يسميه التصور القديم، وهي أنه تبين قصور هذا التصور عن فهم الموضوع في ضوء معطيات العلم واحتمالات النص القرآني وَهْمٌ من الدكتور لم يثبت حتى الآن علمًًا وتفسيرًا. إذن ما معنى السجود؟
* معنى السجود الموهوم *
يقول الدكتور: (سجود الملائكة لآدم كان يعني تكليفهم بحياطة الحياة الإنسانية، ابتداءً من آدم، وهو تكليف ماض إلى يوم القيامة، تتولى الملائكة فيه المحافظة على بني آدم وإلهامهم الخير، طبقًا لمشيئة اللَّه سبحانه في مقابل ما توعد به إبليس آدم وذريته من الغواية والهيمنة والتضليل) .