فهرس الكتاب
إذا كان الدكتور يأخذ على كتب التفسير أنها تجافي العقل وتتصادم مع معطيات العصر الحديث وتمتلئ بالإسرائيليات والخرافات، فهو بهذا أخرجها من ساحة الموضوع الذي يناقشه، وهنا يبرز السؤال الأول: على أي أساس إذًا سيكون اعتماد الدكتور في استخراج المعنى القرآني الذي يؤكد أن كتابه لم يخرج عنه قيد أملة؟ وإذا كان بحث الدكتور يقوم على ركيزة الآيات المنزلة بعدما استبعد كتب التفسير وأقوال الأقدمين فالمرشح أنه سيتولى بنفسه تفسير الآيات القرآنية، وهنا يبرز سؤال آخر: ألم يكن يحسن بالدكتور أن يتواضع قليلًا أمام الأخذ بالرأي في تأويله لكتاب اللَّه، ولا يسارع بالقول إن السِّرَّ انكشف، والرؤية انجلت بعد أن خفيت عن بصائر ذوي التمييز، أو أن ما توصل إليه كان قد خفي عن أجيال العلماء من قبل سواء القدماء منهم أم المحدثون؟!
وإذا كان الدكتور قد استعان بالقليل من الأحاديث لجلاء المعنى القرآني فهل صحيح أنه لم يتناقض فيما ذهب إليه مع أي حديث صحيح سواء كان ذلك نصًا أم تأويلًا؟ ويكبر السؤال داخلك: على أي أساس استند الدكتور فيما ذهب إليه؟ وعلى أي ضوء اكتشف الدكتور جوانب الموضوع الذي خاض فيه رغم ما يكتنفه من غموض وغيبيات؟
* مقدمات بلا نتائج *