فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 131

كانت الأمانة العلمية تقتضي أن يعرض لنا الدكتور موضوع الخلاف من زوايا النظر المختلفة التي تناولها، ولاشك أن الدكتور معنا ومع ما أثبته علماؤنا الأجلاء من أن أحسن ما يكون في حكاية الخلاف، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى أن تستوعب الأقوال في ذلك المقام، وأن ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل، وتذكر فائدة الخلاف وثمرته، لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشغل به عن الأهم، فأما من يحكي (خلافًا) في مسألة، ولم يستوعب أقوال الناس فيها فهو (ناقص) إذ قد يكون الصواب في الذي تركه، أو يحكي الخلاف ويطلقه، ولا ينبه على الصحيح من الأقوال، فإن صحَّح غير الصحيح عامدًا فقد تعمد الكذب، أو جاهلًا فقد أخطأ، كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته، أو حكى أقوالًا متعددة لفظًا ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين في المعنى، فقد ضيع الزمان، وتكثير بما ليس بصحيح، فهو كلابس ثوبي زور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت