فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 131

ولكن الدكتور يعود ليتساءل في ص 113: (ترى كم من الأجيال البشرية لزم لعمليتي التسوية والنفخ حتى كان آدم ذلك الإنسان الكامل الناطق؟) ويجيب بكل سذاجة: (لا نبالغ إذا قلنا إن ذلك اقتضى مئات الألوف من الأجيال، وقد سجل كل جيل بصمته المميزة على طريق الاكتمال، ولاسيما في مجال العقل واللسان والجمال) ، ويبقى السؤال: وأين ذهبت هذه الأجيال، أو مئات الألوف من الأجيال؟ أين ذهبت هذه الأجيال التي سارت على طريق الاكتمال في مجال العقل واللسان والجمال، فلما اكتملت عقلًا ولسانًا وجمالًا ذهبت، وأبيدت عن بكرة أبيها، ليبقى آدم وزوجه حواء.

ولماذا قرر الخالق ـ جل في علاه ـ إبادة خليفته بعدما اكتملت مراحل تسويتها، ولم يبق منها غير رجل واحد وامرأة واحدة؟

لماذا يا دكتور لما تحققت التسويات المطلوبة عبر الأجيال قررت القدرة العظمى التي زودت البشر بعوامل التألق حتى صار (البشر) الغشيم (إنسانا) صالحًا للتكليف وحمل الأمانة الإلهية، لماذا لما تحقق ذلك كله صدر قرار إبادة كل هذا (البشر) الذي وصل إلى كل هذه الملكات والصفات؟ ولماذا جرى اختصار كل هذه الأجيال عبر تلك الملايين من السنين وانتهاء باكتمال ملكات هؤلاء (البشر) في شخص رجل واحد وامرأة واحدة هما آدم وحواء؟ وإذا كان الرجل الواحد مصطفى للنبوة وصالحًا لها فعلى أي أساس بقيت تلك المرأة دون غيرها؟.

وقال فضيلة الشيخ محمد حماد عن الوهم الذي يتمسك به شاهين قال:

* عملية التزوير الأولى *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت