فهرس الكتاب
جرت أولى عمليات التزوير في انجلترا، وهي عملية تزويد إنسان (بيلتداون) عام 1912 م فقد صنعوا جمجمة مركبة من جمجمة إنسان على فك قرد (أورانجتون) مع إضافة أسنان إنسانية إلى الفك، وقدموا هذه الجمجمة على أنها الحلقة المفقودة بين القرد والإنسان، وأطلق على هذه العينات المعتبرة من الحفائر اسم إنسان (بيلتداون) وقالوا إنه يعود إلى 500 ألف سنة، وبقي إنسان (بيلتداون) لمدة أربعين سنة مادة للكتابات العلمية وبنيت عليه العديد من التفسيرات والشروحات والرسومات، وقدمت العينة كدليل حاسم على تطور الإنسان، وألَّفت مئات وآلاف الكتب وتم تقديم رسائل دكتوراه عديدة وكتب ما يقارب نصف مليون مقالة حولها، وفي سنة 1949م قام (كنيت أوكلي) بإجراء تجربة الفلور على هذه الجمجمة فتبين له أنها ليست قديمة (كما كان قد ادعى سابقًا أن عمرها يبلغ نصف مليون سنة) ثم قام (كنيت أوكلي) مع (سير ولفود لي وكروس كلارك) من جامعة اكسفورد بإجراء تجارب أكثر دقة استخدموا فيها أشعة أكس فتبين أن هذه الجمجمة زائفة تمامًا ومصنعة.