فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 131

تقوُّلٌ على اللَّه وتكذِّيب بصريح القرآن وصريح السنة المطهرة وهي عادة المؤلف الشاذِّ في فهمه لكلام اللَّه وصرف الآيات عن مراد رب العالمين؛ فهو يرمي اللَّه العظيم بالعبث بادعائه أن الله خلق بشرًا بغير سمع ولا.. ولا.. وهو القائل جل جلاله: +" [سورة المؤمنون، الآيتان: 115، 116] تعالى اللَّه عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا."

من أين أتيت بهذا الهراء الذي شغلتَ به الناس، إن لم تتب وتعود إلى رشدك فإني أدعو اللَّه ـ تبارك وتعالى ـ أن يريح العباد من شر قلمك الآثم.

* قاعدة فاسدة *

ويقول: (فكل إنسان بشر, وليس كل بشر إنسانًا) [ص 13 ـ السطر 6] قاعدة فاسدة من قلب مبتدع عمرته الشياطين بنوعيها: الإنس والجن، والقاعدة الصحيحة يا دكتور: (إن كل مبتدع ضال, وليس كل ضالٍ مبتدعًا) . وقد أعجبني رد فضيلة الشيخ محمد حماد على هذه القاعدة المعوَّجة، فقال ـ ونعم ما قال ـ:

(أما القول بأن كل إنسان بشر، وليس كل بشر إنسانًا) (ص 103) فهو قول ثقيل لو يعلم الدكتور، ولكنه لم يلتفت إلى تهافت ما يقول به، وتصور أنه جاء بقاعدة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وراح يُنَظِّر لها ويقعدها على غير مقعد من العلم ولا الدين، ولو أننا سلمنا ـ مع الدكتور ـ بأن كل إنسان بشر فكيف نسلم بقوله: (ليس كل بشر إنسانًا) والقرآن يحكي لنا قول ربنا لسيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم: +" [سورة الكهف, آية: 110] وإن أخذنا بكلام الدكتور فكل الرسل بشر حسب القرآن وليس كل بشر إنسانًا حسب الدكتور ما ينفي عن الأنبياء صفة الإنسانية والعياذ باللًَّه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت