فهرس الكتاب
وأنا أسألك أيها المؤلف من أين لك هذا التصور الفاسد؟ هل اطلعت على الغيب؟ وعلمت ذلك؟ أم أوحي إليك؟ أم أنت من الذين قال اللَّه فيهم: +" [سورة الشعراء, الآيتان: 221 ـ 222] إي واللَّه، والقارئ لهذه الصفحة (106) يجد إشارة لانتكاسة المؤلف المفتون، حيث ذكر + ..." [الآية 172 من سورة الأعراف] (1) نصفها الثاني أولًا في أول الصفحة ثم ذكر نصفها الأول في آخر الصفحة فأورد الآية على غير وجهها حيث ذكر عجزها مقدمًا على صدرها وهذا تنكيس غير مقبول عند علماء الأصول, قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمة الله عليه ـ قال: (وقراءة المؤخر قبل المقدم لم يجز بالاتفاق) مجموع الفتاوى (20/411) . وما بين النصفين ذكر الآيتين (173، 174) من نفس السورة عرض منكوس؛ دليل على فكر منكوس، إعراض بعد إقبال، وخضوع للهوى بعد الإقرار بالحق المبين.
يقول عن قول اللَّه تعالى: +" [سورة الانفطار، الآيات: 6ـ 8] بعد أن ذكر معنى الآيات من تفسير القرطبي ـ رحمه اللَّه ـ وهو ما اتفق عليه علماء الأمة أن قول اللَّه عز وجل: +"هذا لأطوار الجنين في بطن أمه، لأن الفاء في والفاء في للترتيب مع التعقيب لا يوجد فاصل زمني يذكر ولما كان المؤلف مبتدعًا (قال عن الفاء التي ذكرنها أنها تفيد التراخي) واللَّه قالها ويقصد بها معنى ثم, أي للتراخي وفي آخر الصفحة قال: (لا نبالغ إذا قلنا أن(ثم) هذه تقتضي مئات الألوف من الأجيال) وفي أكثر من موضع في كتابه عبر عن (ثم) ببضع ملايين من السنين.
(1) هكذا عرض شاهين الآية منكوسة +". وفي السطر السابع عشر ذكر النصف الأول للآية بعدما عرض نصفها الثاني أولًا وهي +". أرأيتم كيف عرض الآية منكوسه؟ لو أنه أخطأ لكان الأمر أهون لكنه عامدٌ متعمدٌ لأنه يفسر القرآن برأيه الفاسد؟!