فهرس الكتاب
لقد تمكن الغرور من نفسك، فاعتبرت تفسيرك الفاسد دليلًا قاطعًا، وهذا ما يزيد في فضيحتك، حيث تخالف أئمة الهدى والرشاد، ثم تؤكد على صحة مذهبك الباطل، فنقول، أيها المبتدع: كلمة الإنسان في القرآن الكريم وما يتبعها من وصف مذموم مثل: +" [سورة المعارج, آية:19] - +" [سورة العصر, آية: 3] - +" [سورة الإسراء, آية: 11] - +" [سورة الإسراء, آية: 67] - +" [سورة الإسراء, آية: 100] ."
هذه الأوصاف دعوى من اللَّه العليم بخلقه، أن يا أيها الإنسان اجتهد، وتخلص من هذه الصفات بإيمانك وحرصك على العلم النافع والعمل الصالح واطلب المعونة دائمًا وأبدًا من اللَّه الغني الحميد، وفي كل لحظة من حياتك استعن بالمعين حقًّا، من القوي حقًّا، من الرازق حقًّا.
قال فضيلة الشيخ/ عبد العظيم المطعنى ـ وما أحسنَ ما قال ـ: (انظر إلى حديث القرآن عن(الإنسان) ، تر أن القرآن ما وصفه إلا بالأوصاف القادحة، أما (البشر) فلم يوصف في القرآن بهذه القوادح أبدًا.
ومع هذا يصرَّ الدكتور عبد الصبور شاهين على انحطاط (البشر) وملائكية (الإنسان) .
ونحن نعلم ـ يقينا: أن الحديث عن (الإنسان) هنا هو حديث ـ بلا ريب ـ عن (البشر) ، وأن الحديث عن (البشر) في القرآن حديث ـ بلا ريب ـ عن (الإنسان) ولكننا تعاملنا معهما باعتبار الألفاظ لا حقائق الألفاظ ومعانيها في مواجهة المؤلف، وجريا على منهجه في البحث والاستدلال، لأن في هذا إلزامًا له بالحق والصواب وإقامة الحجة عليه) [من كتاب فضيلة الشيخ / عبد العظيم المطعني «أبي آدم ... قصة الخليقة بين الخيال الجامح... والتأويل المرفوض» دار النشر مكتبة وهبة القاهرة هاتف: 3917470] .