فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 131

أما الكلام الباطل الذي قاله المؤلف: (أن اللَّه لم يصف(البشر) بوصف واحد) أقول لك أيها الغافل عن نفسك يا من تغافلت عن لغتك وحقيقة تخصصك، أنت متخصص في اللغة أليس كذلك؟ اسمع مدلول كلمة «البشر» كما جاء ذلك في معجم (ألفاظ القرآن الكريم) الصادر من مجمع اللغة العربية: (البشر) أي الخلق يقع على الذكر والأنثى، والواحد والاثنين والجمع وقد يثنى.

كل الآيات التي ذكرها العليم الخبير التي تحمل هذا اللفظ لفظ (البشر) لا تحتاج الآيات التي ذكرها الرحمن إلى أي وصف إضافي وعلى سبيل المثال: +" [سورة مريم, آية: 20] ، والمقصود بداهة من كلمة (بشر) هنا هو نبي الله عيسى (- عليه السلام -) والتي قالت هي مريم البتول أي وصف تريده من رب العالمين يا أستاذ اللغة؟، الآية الثانية: +" [سورة آل عمران, آية: 79] ، أي وصف تريده من اللَّه في هذا المقام يا معلم الناس اللغة العربية؟ الآية الثالثة والأخيرة: +" [سورة المائدة, آية: 18] أي وصف تريده من العليم الحكيم في هذا المقام أيها المتعامي عن الحق أيها المنصرف إلى الباطل؟ أنا أقول لك بصراحة: مستحيل أنك لا تدري حقيقة هذا الاتجاه المبتدع، الذي إن دلَّ إنما يدل على جهلك بكلام اللَّه، أنت من جلدتنا وتتكلم بلساننا، ومظهرك ومخبرك يفيد أنك مسلم بل أنك عالم من علماء المسلمين، أسأل اللَّه العظيم رب العرش العظيم أن يهديك ويردك إلى الصواب."

ويقول هذا المبتدع: (لقد خفيت التفرقة بين لفظ «البشر، والإنسان» على أجيال العلماء من قبل) [ص 119 ـ السطر 17] إي واللَّه خفي عليهم غثاء أفكارك وعلمك الباطل، واستعد يا شاهين للقاء اللَّه، الذي سيسألك عن تقوِّلك عليه بغير علم، وعن اتهامك لورثة الأنبياء بالجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت