فهرس الكتاب
ويقول في كتابه المبتدع: (هل آن الأوان لنجيب عن السؤال الذي طرحناه من قبل؟ وهو: هل كان وجود هذه الخليقة البشرية شيئًا واحدًا في الأرض؟ أرادته القدرة الإلهية، وتابعته في مراحله المتطاولة، وسارت به حتى انتهى إلى آدم عليه السلام؟ أم كان وجود الخليقة في صورة مجموعة من الأشكال المتنوعة أو المتقاطرة على الساحة الأرضية غير الوجود الزمني الهائل، وكان آدم أحد هذه الأشياء؟..) [ص 120 ـ السطر 9] عرض بارع كبراعة الساحر ليضل الناس عن الحق المبين.
أقول لك لا هذا ولا ذاك، وإنما آدم هو أول البشر يقينًا مهما تحاول وذلك بنص القرآن الكريم والسنة المطهرة ولو كره الجاهلون وتلاعب بالألفاظ الساحرون.
* بئس ما قال شاهين *
ويتناول المؤلف المتبع هواه الآية الكريمة: +" [سورة ص, آية: 71] وكعادته يحرف مراد اللَّه من الآية فيقول: (إن هذا البشر سوف يتعرض للتسوية والتعديل في أطوار نضجه حتى يكتمل) [ص 121 ـ السطر 7] وأقول: هذا من وحي الشيطان، وليس معك لا من اللغة، ولا من شرع اللَّه الحكيم أي دليل، وإنما هو الظن، الذي لا يغني من الحق شيئًا."
ويقول عن الآية الكريمة في سورة السجدة: +" [سورة السجدة, آية: 8، 9] وكما عهدناه في التقوَّل على اللَّه بغير علم، قال ـ وبئس ما قال ـ: (ولا مانع في نظرنا من أن نتصور البشر الأول بلا وظيفة لا سمع ولا بصر ولا فؤاد...) [أبي آدم ص 21] ."
وأقول لك: لا مانع أن تتخيَّل ما شئت، ولكن المانع أن تقول قولًا بغير دليل صحيح، وهذا الذي حذَّر اللَّه منه وجعله قرين الشرك، +" [سورة الأعراف, آية: 33] ."
ويقول: (جاء آدم مولودًا لأبوين) [نفس الصفحة ـ السطر 14] .