فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 131

كيف وصلت إلى هذا؟!، لتكذَّب اللَّه ورسوله؟ وأين التزامك الذي تدعيه بعدم مخالفة معلومٍ من الدين بالضرورة؟ أما تعلم أن هذا هو الكفر الصريح؟ أما تستحي أن تكتب هذا الهوس وتقدمه للقارئ، كما يقدم الساحر باطله في صوره المغشوشة، فيظن الجاهل أنه حق، آيات قرآنية تصرفها عن ظاهرها الواضح ومعناها القاطع، وتقول أن هذا مراد اللَّه، وتكرر قولك: (مادمنا لا ننكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة) لقد كذَّبت نفسك بقلمك، فالكتاب يشهد عليك أنك لا تستحي أن تناقض نفسك، والحياء والإيمان قرناء، إذا رفع أحدهما رفع الآخر أيها الغافل، ابحث عن إيمانك واسترده قبل الحسرة والندامة.

أنت ما أنكرت معلومًا واحدًا من الدين بالضرورة، بل أنكرت الكثير مما هو معلوم من الدين وحرفت النصوص عن مراد رب العالمين.

* الحق - في نظر السقيم - باطل *

وقال: (إن الإنسان في مطلع فجره لم يكن يدفن جثث الموتى من جنسه، حتى شاهد الغراب يلقنه درس الدفن، بعد أن دخل سن الرشد، ودخل في المرحلة الآدمية الجديدة، ولا يبعد أن نتصور أن البشر كانوا في بداية وجودهم يأكل بعضهم بعضا) ص 128 السطر الحادي عشر.

أقول وباللَّه التوفيق المؤلف يتكلم عن قابيل وهابيل والغراب المعلم متى حدث هذا؟ على زعم المؤلف بعد إعدام البشر تمامًا وجاء بعد ذلك آدم وحواء.

فلماذا سقت هذا الخبر أيها الساحر؟ أي خبرٍ هذا؟ الخبر هو أن البشر كان يأكل بعضهم بعضا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت