فهرس الكتاب
أنت أيها المؤلف تتحدث عن (الإنسان) بعد انتهاء (البشر) في زعمك فلماذا هذا الخبر؟ وماذا يعني هذا الخبر؟ ذكره المؤلف ليؤكد للقارئ أن الطيور كانت متحضرة عن (البشر الهمج) على زعمه الباطل فيكون هذا قبل وجود (آدم) والذي يعنيه ويقصده المؤلف هو التخلص من هذه الورطة. أي ورطة نتحدث عنها؟ تلك الورطة هي كلامه عن (الإنسان) وعلى حسب مفهومه هو انتهى دور (البشر) ثم ذكر أن (البشر) كانوا يأكلون بعضهم بعضًا؟ لماذا لم تقل أيها المؤلف أن (الإنسان) كان يأكل بعضهم بعضا؟ لأنه لو قالها لوجد من يقول له لماذا لم يأكل قابيل هابيل كما شاهد أسلافه يأكل بعضهم بعضا كما زعمت يا حضرة المؤلف لذلك قال (البشر) ولم يقل (الإنسان) . إذًا نحن نقرأ لمؤلف يلعب بألفاظ اللغة ليثبت فكرًا باطلًا وعلمًا شاذًا والمقصود كلام المؤلف باطل، والذي يخرجه من الباطل هو الحق لكن المؤلف كما عهدناه في كتابه يقع في باطل ويخرج منه بباطل آخر فصار كتابه (الباطل المركب) ومن أبطل الباطل في كتابه (أن البشر كان يأكل بعضهم بعضًا يتآكلون) وأقول للمؤلف: أما قرأت أو حتى سمعت قول اللَّه ـ عز وجل ـ +" [سورة الحجرات, آية: 12] . هذه الآية الكريمة صُدرت باستفهام تعجبي استنكاري يدل على الاشمئزاز من هذا العمل الفظيع وهي كراهة فطرية أكدها اللَّه العظيم العليم، فصارت كراهة بعد كراهة، بل كراهة بعدها كراهات عديدة، كراهة بدهية فطرية شرعية عقلية ذوقية..."