فهرس الكتاب
لكن المؤلف الساحر هو وسحره ووهمه في واد، والرسل والأنبياء وخاتم الأنبياء والمرسلين صلاة اللَّه وسلامه عليهم أجمعين والصحابة والتابعين والناس كلهم جميعًا في وادٍ آخر، لا يثق إلا في علمه، من منا سمع أن بشرًا أكل لحم بشر؟ هذا ما سمعنا به. إلا في الأمور الشاذة فقط، والشاذ ليس له حكم واللَّه ـ جل في علاه ـ يقول: +" [سورة الإسراء, آية: 84] فالشاذ لا يحب إلا الشاذ ولا يذكر إلا الشاذ ولا يبحث إلا على الشاذ والكاتب أثبت للقارئ شذوذه عقيدة وتفسيرًا وسلوكًا."
كما قال: (والحق الذي نؤمن به هو أن اللغة ظاهرة بشرية معقدة ظهرت في حياة البشر) [ص 132 ـ السطر الأول] طبعا إشارة إلى البشرية قبل آدم ـ (- عليه السلام -) ـ بزعمه الباطل..
وأقول للمبتدع: أيّ حق تدعيه؟ بل وأي إيمان تقصد؟ فإذا أردت بذلك باطلك الذي تروج له؛ وفكرتك الفاسدة التي تريد أن تنشرها؛ فهذا عين الباطل؛ الذي تسميه أنت أيها المبتدع حقًا، فضيحة لك واللَّه، ولكن كما قال اللَّه: +" [سورة الحج, آية: 46] وكذلك إيمانك ببحثك الفاسد، فهو يدل على واقعك الأليم الذي تخطه بيمينك، يهوي بك أسفل سافلين إن لم تتب إلى اللَّه رب العالمين."
ويقول عن قصة (قابيل وهابيل) : (لقد بهرته غزارة التجريد في المعنى..) واستدل بذلك أن الحضارة ترقَّت نوعًا ما بعد الهمجية البشرية التي عاشتها ملايين السنين، ثم يقول: (وصلت هذه الإنسانية إلى هذه الدرجة من الترقي بعد كفاح ملايين السنين في مرحلة البشرية) [نفس الصفحة ـ السطر الثاني عشر] .