فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 131

وأقول لك أيها المبتدع: زخرفتَ القول غرورًا بهواك، وأكاد أقول إن كنت مصرًا على فهمك هذا؛ فإني لا أشك أن الفساد قد تمكن من عقلك، فأصبحت مخرف العصر الحديث، أي كفاح تدعيه يا منكوس العقل؟! إذا قصدت كفاحك في محاربة الحق وإثبات الباطل فنعم. فنقول: اللهم تب على عبدك الضال من هذا الكفاح الفاضح، وضلاله الواضح وبعده عن اللَّه العظيم وصراطه المستقيم.

وعن الآية الكريمة: +" [سورة الأعراف, آية: 20] ، يقول المفتون برأيه: (ما علم آدم وزوجته معنى الخلود إلا إذا عاينا وشاهدا أجيالًا سابقة حصدها الموت...) [ص 133 ـ السطر 15] انتهى كلام المفتون..."

وأقول يا أيها المبتدع: لماذا هذا التعسف؟ ولماذا هذا التكلف ولماذا تحمل الآية الكريمة ما لا تحتمله؟ ولماذا تدعي في غرور عجيب أن ما تدعيه هو مراد اللَّه من الآية؟ مراد الله من الآية المتَّفَق عليه من علماء الأمة أن اللَّه تعالى علم آدم الأسماء كلها, علمه ما كان وما سيكون، ومعنى الخلود علمه الله لآدام وهذا ما اتفق عليه علماء التفسير.

يا ليتك مت قبل أن تكتب هذا الزور والبهتان والافتراء على اللَّه بغير علم كما قالت مريم +" [سورة مريم, آية: 23] ."

* قل: أتعلمون اللَّه بدينكم *

ويقول: (من أين جاءت تسمية آدم؟ فيجيب المبتدع على نفسه بسؤال آخر: (فهل يمكن أن يطلق على آدم هذا الاسم دون أن تكون(البشرية) قد قطعت شوطًا هائلًا قبل مرحلة (الإنسانية) [ص 135 ـ السطر الثاني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت