فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 131

ونجيبه على سؤاله الأول: نعم، والدليل بدهي يا عملاق اللغة العربية في إفساد لغة القرآن لماذا؟ لأن ذرة واحدة من الإيمان تقول لك ولأمثالك: اللَّه هو الذي سمَّى آدم ولكن يبدو من كلامك أنك ممن قال اللَّه فيهم: +" [سورة الحجرات, آية: 16] ، يا شاهين، أنت تعديت كل الحدود، أتريد أن تعلِّم اللَّه كيف يسمِّي آدم؟ ومتى؟ ما تدعيه باطل وسفه وغرور ليس معك دليل واحد على أن البشرية قطعت شوطًا قبل آدم، والحق مُرٌّ على أمثالك: لقد قطعت أنت ـ لا أقول شوطًا واحدًا ـ لكن وبكل أسف ـ واللَّه الذي لا إله إلا هو ـ لقد قطعت أشواطًا تلو أشواط في ضلالك الواضح وعلمك الفاضح، وتفننت في صرف الآيات عن مراد الحق تبارك وتعالى ـ صرف اللَّه قلبك عن علمك الفاسد ورأيك الكاسد، هذا إذا كتب اللَّه لك النجاة من مستنقعك الآسن الذي وقعت فيه."

وقال المفتري على اللَّه كذبًا: (العلاقة بين الاسم والمسمى يقصد آدم ـ(عليه السلام) ـ لا يمكن فيها أن يفاجأ آدم بقوله: +" [سورة البقرة, آية: 31] إذ لابد من البشرية أولًا حتى تنضج في آخر مرحلتها، وفي أوائل عهدها الإنساني، ثم يعلِّم اللَّه بعد ذلك آدم؟ أما قبل ذلك، كيف يعلم اللَّه آدم الأسماء بدون نضج وفجأة علم اللَّه آدم الأسماء؟!!) [نفس الصفحة السابقة ـ السطر 11] ."

ما هذا السفه؟ بل ما هذا الجنون؟ كل هذا الدجل وهذا الزغل، حتى تثبت للقارئ منهجًا فاسدًا وعلمًا باطلًا، وتشكيكًا في القرآن وشغلًا عن حقائق الإيمان ببدهيات السفاء.. واللَّه لقد قلت شططًا، ما كان أحد أن يتصور منك الجرأة وعلى من؟ على اللَّه!؟، بئس ما قلت! وبئس ما سولت به نفسك! وبئس منقلبك! إذا لم تتب إلى اللَّه من ضلال أفكارك وتعديك لحدودك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت