فهرس الكتاب
وقال المخرِّف: (ومضت ملايين السنين، وطحنت عشرات الألوف من الأجيال وربما مئاتها في عملية التسوية والتزويد بالملكات العليا، والملائكة تراقب أحوال ذلك المخلوق وتحركاته حتى آن أوان السجود) [ص 138 ـ السطر الثالث من أسفل] .
وهذا تخيل فاسد وتصور باطل، من أين لك هذا العلم؟ هذه فتوحات شيطانية أنت أهل لها وتعيش بها، تصول وتجول حتى تموت عليها، وتبعث على ضلالك، هذا إن لم تتب إلى اللَّه وتعتذر إلى اللَّه، عسى اللَّه أن يقبل منك توبتك إنه هو التواب الرحيم.
* خيال فاسد *
ويقول المبتدع ما مفاده: (أن اللَّه أخبر الملائكة بخلق آدم وبعد مرور ملايين السنين أمرهم اللَّه بالسجود لآدم بعد ما اكتملت إنسانيته؟) [ص 139 ـ السطر التاسع] .
أهذا عقل من في قلبه ذرة من إيمان؟ أم هذا قول من انتكس وصار قلبه كالكوز مجخيًّا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه، لقد قال اللَّه العظيم في محكم التنزيل: + ..." [سورة الأعراف, آية: 11] اللَّه جلَّ في علاه خلق آدم ثم صوره في أحسن تقويم ثم أمر الملائكة بالسجود فسجدوا إلا إبليس. فيا ترى كم المدة في نظرك أيها المؤلف بين التصوير وسجود الملائكة لآدم؟ فقد أجاب المؤلف الذي يتبع هواه بغير هدى من اللَّه قال: (بضع ملايين السنين) . لقد ذكرتني بقول اللَّه عن بني إسرائيل: +" [سورة البقرة, آية: 93] وأنت أيها المبتدع لقد أشربت قلبك حب الهوى والتفسير بالرأي، والخروج على أئمة الهدى والاستهزاء بالمفسرين ـ غفر اللَّه لهم وجزاهم اللَّه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
ويقول من اشتهر بالكذب على اللَّه في كتابه المبتدع (آبي آدم) ـ (ويحلو لبعض المفسرين أو لجمهورهم أن الملائكة كانوا يرون أنهم أحق بالخلافة من آدم..) [ص139 ـ السطر 13] .