فهرس الكتاب
والآيات السبع توسط «الفاء» فيها بين «كن ـ يكون» أفليس لهذا الاطراد عندك دلالة على انعدام الفواصل الزمنية بين الكون والأمر به؟ لو كان الأمر كما تقول: أن مشروع تطوير «البشر» إلى «الإنسان» استمر عبر ملايين السنين لجاء ذلك في القرآن الكريم، لأنه أمر ـ لو كان حقا ـ جدير بأن يلفت اللَّه أنظارنا إليه، أو على الأقل لأخبر عنه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في أحاديثه وخلو هذين المصدرين من الحديث عنه دليل على عدم صحته أفلا يكون ما تقول يا سيادة الدكتور تَقَوُّلًا على اللَّه بغير علم؟ واللَّه قد نهانا مرات في محكم كتابه أن نقول عنه شيئًا بغير علم. إِن ما تقوله ـ يا سيادة الدكتور قُبَّعة سوداء في غرفة مظلمة لا وجود لها، كما يقول الفلاسفة والمناطقة عن الأمور الْوهميَّة.
واللَّه عز وجل أوقفنا في كتابه العزيز على مراحل تكوين الأجنة في بطون أمهاتها، وتكرر ذكرها في القرآن أكثر من مرة، والجنين يتكون في رحم أمه تسعة أشهر، أفما كان مشروع تطوير «البشر» إلى «إنسان» الذي استغرق ملايين السنين أولى بالذكر في القرآن الكريم من مراحل تكوين الأجنة في بطون الأمهات؟
ثانيًا: نسألك يا سيادة الدكتور: خلق السموات والأرض وما بينهما أكبر وأظهر من خلق الإنسان أم خلق الناس؟ أنت لابد قائل في الجواب: بل خلق السموات والأرض وما بينهما أكبر وأظهر، لأن اللَّه عز وجل قال في كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه: +"غافر: [57] ."