فهرس الكتاب
ومما استدل المؤلف به على تحقير شأن البشر وانقراضهم وهمجيتهم، أن آيات خلق البشر الأربع جاء فيها «بشر» منكَّرًا هكذا:
1 ـ سورة ص: +". الآية 71، وفي سورة الفرقان الآية 54, وفي سورة الحجر الآية 28، وفي سورة الروم الآية 20."
والسبب في مجيئه نكرة في الآيات الأربع هو ما أشرنا إليه من المعنى النحوي كما تقدم. لكن الدكتور شاهين يتجاهل المعنى النحوي ـ وهو الأصل هنا ـ ويحمل التنكير على المعنى البلاغي، وهو التحقير والتهوين من شأن البشر؛ لأنه سبق أن حكم على البشر بالغشم والهمجية، ونفى أن يكون لهم سمع أو بصر، أو حتى عقل. وهذا إغراق منه في التخيل الوهمي، واستحداث لنوع من مخلوقات اللَّه لا يعرف له مثيل في المخلوقات ذوات الروح، فهل سمع أحد أن للَّه خلقا من هذا النوع؟
كائن حي فيه روح أحدثت فيه الحياة، ومع ذلك ليس له آلة سمع، ولا آلة بصر، ولا عقل، ولا لغة؟! أليس هذا ادعاء على اللَّه بما لم يرده ولم يخلقه؟
* الأجل المقضي في الأنعام *
من تعامل المؤلف مع الآيات القرآنية وحمل معانيها على ما يوافق هواه، ما قاله في آية سورة الأنعام، وهي:
+"الآية: 2."
وقد ورد في الآية أجلان، الأجل الأول ـ يعني الأجل الذي قضاه اللَّه ـ أجل الموت، والآخر يوم القيامة.
وبعد أن عرض بعض آراء المفسرين عقب قائلا:
«ونحسب أن هناك احتمالًا غاب عن هذه التقديرات، وهو أن الأجل الأول (النكرة) هو أجل الحياة البشرية السابقة على العهد الإنساني؟!
وأما الأجل المسمى ـ يعني الثاني ـ فهو أجل كل فرد من المكلفين.. ولا مانع في نظرنا من إرادة ذلك في الآية»؟ .أبي آدم (89) .