فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 131

قف أمام قوله: «ومن السذاجة أن نفسر هذا النفخ بأنه بعث الروح في الجسد» ؟!

المؤلف يقصد النفخ في قول اللَّه عز وجل: +"هذا النفخ عند المؤلف نفخ من نوع خاص سيأتي ذكره بعد قليل أما عند الأمة ـ بدءًا من رسولها الكريم، وأصحابه البررة، والذين اتبعوهم بإحسان، إلى يومنا هذا فإن المراد بنفخ روح من اللَّه في ذلك البشر الأول (آدم) هو النفخ الذي صار به «الجماد» إنسانًا ارجع إلى أحاديث رسول اللَّه كلها فلا تجد فيها ما يخالف هذا الفهم، ثم إلى تفاسير علماء الأمة لكتاب اللَّه العزيز، وكتب السيرة والتاريخ وكل مصادر المعرفة الإسلامية، فأنت غير واجد فيها ما يخالف هذا المعنى البدهي."

فإذا بحثت عن من وصفهم المؤلف بالسذاجة في عبارته المذكورة لم تبصر أمامك إلا أمة الإسلام لم يتخلف منها أحد. أفلست معي ـ إذن ـ بأن سيادة الدكتور قد وصف كل أفراد الأمة بالسذاجة والبله والبهلولية؟!

وهل هذا الاتهام الآثم عندك ـ أيها القارئ ـ هين أم عظيم؟ إن هذا التفسير للنفخ عند المؤلف تفسير بدعي شنيع، ولا نملك إلا أن نرده على القائل به مهما كان حظه من الثقافة والمعرفة. وإذا استقصينا استعمال القرآن لهذا النفخ وجدناه في كل مواضع وروده يحيل الجماد أو الأموات أحياء إما ببعث الروح في الجسد لأول مرة. وإما لإعادة الحياة إليها بعد الموت، كما هو الشأن في المبعث.

+ .."ونلاحظ أن المؤلف لم يذكر بقية الآية التاسعة، وهي: ++".

* معنى النفخ عنده *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت