فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 131

... وكنا نوَدُّ: وهذه الواقعة القرآنية، التي يقول اللَّه في قصة قتل أحد ابني آدم أخاه، وتحيَّر القاتل كيف يواري جثمان القتيل: +" [المائدة: 31] ."

هذه الواقعة القرآنية نسبت أنت الفضل والحكمة فيها للغراب لتثبت تفوُّق الغراب وانحطاط (البشر) وكان حريا بك وأنت داعية مخضرم أن تضع الواقعة موضوعها من الفضل والحكمة الإلهية لا أن تظهرها وكأنها من عنديات الغربان فليست المسألة كما تصورت من تفوق الطير على البشر. بل الغراب ـ هنا ـ جند من جنود اللَّه، مبعوث بأمر من أوامر اللَّه، لإظهار توجيه من توجيهات اللَّه. وصدر الآية دليل على ذلك +". وحتى «الإراءة» في «ليريه» ليس فاعلها الحقيقي الغراب. بل الفاعل هو اللَّه."

* المحكم من القرآن *

ذكر المؤلف الآية: ++" [سورة الأعراف، آية: 20] ."

قال المؤلف معقبًا على هذه الكلمة ليتخذ منها دليلًا على صحة فكرته أن البشر سبقوا آدم في الوجود، وأن الأرض كانت معمورة بهم من قبل ظهور آدم بملايين السنين (تسعة ملايين سنة) قال في سورة البقرة عن نفسه بأنه: +" [31] ."

والموت والحياة، والخلود، والخالدين من الأسماء التي علمها اللَّه آدم؛ لأن اللَّه تعالى بقدرته الهائلة علم آدم أسماء الأشياء جميعها، حتى ما استجد منها بعد ذلك الزمن السحيق لأن «الـ» في «الأسماء» لشمول جميع أسماء الذوات المادية وأسماء المعاني الذهنية، والدليل الذي لا يُنازع فيه على أن «الـ» في «الأسماء» لشمول جميع أسماء الأشياء، وهو الذي يسميه علماء اللغة والمعاني «الاستغراق» الدليل على هذا هو أن رب العزة لم يقل:

«وعلم الأسماء...» فحسب، بل قال: «كلها» ودلالة «كل» في اللغة الحصر، أي حصر كل ما وقعت «كل» ، «قيدًا» له فلا يخرج من أفراده فرد واحد.

إن هذه الجملة الكريمة +"من «المحكم» الذي يفيد معناه على سبيل القطع، كإفادة ثلاثة وسبعة على عشرة في قوله عز اسمه:"

++" [البقرة: 196] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت