فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 131

وقد تقدم أن المؤلف وصف الأمة بالسذاجة والبلاهة لأنها فسرت نفخ اللَّه من روحه في آدم بصيرورة آدم حيًّا بعد أن كان جمادًا [تراب = طين] .

وهاهو ذا مرة أخرى يعود فيصف الأمة بالسذاجة والبلاهة مرة أخرى.

* الحوار بين اللَّه (جل جلاله) وإبليس *

ذكر اللَّه آيات قصة آدم الواردة في سورة (ص) ثم عقب عليها شاهين، ووصف فهم الأمة بالسذاجة.

+"إلى قوله +".

ثم قال شاهين: «وفي بداية النظر في مكونات الحوار نؤكد ـ هنا ـ على ضرورة مراعاة المسافة بين ما ينبغي للَّه من جلال وعظمة وعلو شأن... وبين إبليس من حيث هو مخلوق يواجه خالقه، وهو لا يزيد في قدره على أي مخلوق متمرد على أوامر الخالق..» أبي آدم (147) .

ثم قال مفسرًا: «فلا ريب أن الشيطان كان في موقعه من الكون، لا يستطيع أن يتجاوز قدره، فيتطاول إلى المقام الأسنى ـ مقام رب العزة ـ ليجابهه بتلك المقولات فاللَّه أعلى وأجل وغاية ما نتصوره أن يكون الحوار قد جرى من خلال الوحي النفسي، الذي أحاط بتفاصيله من يعلم السر وأخفى..» . أبي آدم (148) .

هذا كلام المؤلف بلا تحريف.. ومنه تدرك كيف استهان بإجماع الأمة، فهي أمة ساذجة بلهاء لأنها ظلت أربعة عشر قرنًا لم تفهم كتاب ربها، وهي تتلوه صباح مساء، فهمت أن هذا الحوار الصريح الواضح وقع كما صوره القرآن في آياته الواضحات: أقوال متداولة بين طرف أعلى مقدس وهو اللَّه عز وجل، وطرف أسفل مدنس وهو إبليس عليه اللعنة.

من أجل هذا الفهم (الضروري) رماها المؤلف ـ سامحه اللَّه ـ بالسذاجة والسفه والبلاهة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت